شرح قصيدة مطر ناعم في خريف بعيد للشاعر الفلسطيني محمود درويش محور الشعر العربي الحديث – التزام ونضال – تحليل شرح نصوص ثالثة ثانوي آداب تحضير وشرح نص مطر ناعم في خريف بعيد 3 ثانوي آداب مع الاجابة على جميع الأسئلة الفهم والتقويم والتوظيف مع فقرة انشائية اصلاح شرح قصيدة مطر ناعم في خريف بعيد, حجج شرح وتحليل نص مطر ناعم في خريف بعيد لــ محمود درويش من كتاب النصوص لغة عربية شعبة آداب تندرج هذه القصيدة ضمن المحور الثالث سنة ثالثة آداب تعليم تونس
نص مطر ناعم في خريف بعيد مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة
الفهم
تأليف الشعر
1 بني الشاعر نصه من أربعة مقاطع وجعل كل مقطع يتكون من ثلاثة أقسام اضبط الحدود بين الأجزاء واجعل لكل مقطع عنوانا ملائما.
المقطع الأول (السطر 1–8)
– القسم 1: 1–4 (مطر ناعم/العصافير/الأرض عيد) → افتتاحية المطر والفرح المؤجل
– القسم 2: 5–6 (لا تقولي أنا غيمة…) → رفض الغربة والادعاء
– القسم 3: 7–8 (غير منديل أمي وأسباب موت جديد
المقطع الثاني (السطر 9–16)
– القسم 1: 9–12 (مطر ناعم/الشبابيك/الشمس/برتقال سليب) → صورة الغربة الغريبة
– القسم 2: 13–14 (فلماذا تقرين من جسدي…) → رفض القراءة في الجسد
– القسم 3: 15–16 (غير منديل أمي وأسباب موت جديد) → الذاكرة والموت الجديد
المقطع الثالث (السطر 17–25)
– القسم 1: 17–20 (مطر ناعم/المواعيد/الشمس طين) → خريف الحزن والانتظار
– القسم 2: 21–24 (لا تقولي رأيناك… موتي جنين) → صورة الموت والخذلان
– القسم 3: 25 (غير منديل أمي وأسباب موت جديد) → العودة إلى الأم والموت
المقطع الرابع (السطر 26–40)
– القسم 1: 26–32 (مطر ناعم/العصافير/الأرض عيد/العصافير طارت…) → المطر والطيور الراحلة
– القسم 2: 33–36 (وتريدين أن تعرفي وطني… قبلتي أرسلت في البريد) → الوطن والقيد
– القسم 3: 37–40 (وأنا لا أريد… غير منديل أمي وأسباب موت جديد) → الخاتمة: الأم والموت المتجدد
2 انسخ النص موزعا مقاطعه في جدول على أربعة أودية (واد لكل مقطع محافظا على استقلالية الأسطر وعلى التوازي بين الأقسام الصغرى، ثم قارن أفقيا بين ما ورد في كل جزء وميز الثابت من المتغير.
توزيع النص في جدول (أربعة أودية)
| المقطع الأول (1–8) | المقطع الثاني (9–16) | المقطع الثالث (17–25) | المقطع الرابع (26–40) |
| مطر ناعم في خريف بعيد | مطر ناعم في خريف غريب | مطر ناعم في خريف حزين | مطر ناعم في خريف بعيد |
| والعصافير زرقاء.. زرقاء | والشبابيك بيضاء.. بيضاء | والمواعيد خضراء.. خضراء | والعصافير زرقاء.. زرقاء |
| والأرض عيد | والشمس بيارة في المغيب | والشمس طين | والأرض عيد |
| لا تقولي أنا غيمة في المطار | وأنا برتقال سليب | لا تقولي رأيناك في مصرع الياسمين | والعصافير طارت إلى زمن لا يعود |
| فأنا لا أريد | فلماذا تقرين من جسدي | آه: بائعة الموت والاسبرين | وتريدين أن تعرفي وطني؟ |
| من بلادي التي سقطت من زجاج القطار | وأنا لا أريد | كان وجهي مساء وموتي جنين | والذي بيننا؟ وطني لذة في القيود |
| غير منديل أمي | من بلاد السكاكين والعندليب | وأنا لا أريد | قبلتي أرسلت في البريد |
| وأسباب موت جديد | غير منديل أمي وأسباب موت جديد | من بلادي التي نسيت لهجة الغائبين | وأنا لا أريد من بلادي التي ذبحتني |
| غير منديل أمي وأسباب موت جديد | غير منديل أمي وأسباب موت جديد |
الثابت: المطر والخريف، الحنين لمنديل الأم، وأسباب موت جديد.
المتغيّر: صور الطبيعة (عصافير، شبابيك، مواعيد، شمس)، صورة الذات، ووصف الوطن.
الوزن والقافية
3 لئن اعتمد الشاعر في الوزن تفعيلة واحدة واحترم في كل مقطع قافية معينة فإنه كان هذه المرة أكثر تحررا مما كان عليه في نصه السابق (ريتا والبندقية) بين ذلك.
اعتمد الشاعر هنا تفعيلة واحدة مع قافية منتظمة داخل كل مقطع، لكنه تحرر أكثر من الصرامة الإيقاعية التي التزم بها في “ريتا والبندقية”؛ إذ سمح بتنوع الصور وتعدد النهايات، فجاء الإيقاع أكثر انسيابًا وحرية، بينما كان النص السابق أكثر التزامًا بالقافية والوزن التقليدي.
4 – حفل النص بالوسائل المنجزة للإيقاع وتنويعه رغم غلبة وسيلة التكرار في الظاهر تتبع ذلك في النص وحلل أهم هذه الوسائل.
النص اعتمد على التكرار في المطلع والخاتمة لإرساء إيقاع دائري، لكنه نوّع الإيقاع عبر:
– التوازي التركيبي بين الجمل.
– التضاد بين الصور (العصافير/السكاكين، المطر/الموت).
– التكرار الصوتي في القافية الموحدة داخل كل مقطع.
هكذا بدا الإيقاع متجدداً رغم غلبة التكرار في الظاهر.
العبارة والرمز
5 ماذا يمكن أن تستنتج من الثابت والمتغير في عبارات القسمين الأول والأخير من كل مقطع ؟
الثابت يرسخ الحنين لمنديل الأم والموت الجديد، والمتغيّر يبدّل صور الطبيعة والذات والوطن ليكشف تنوع أشكال الغربة والخذلان.
6 – ما علاقة الأساليب الإنشائية في القسم الأوسط من المقاطع، بالمعاني المعبر عنها ؟
الأساليب الإنشائية في القسم الأوسط (النهي، الاستفهام، التعجب) تعكس رفض الشاعر، احتجاجه، وحيرته، فتجسّد المعاني المرتبطة بالاغتراب والخذلان والبحث عن معنى في وطن مفقود.
7 – قام هذا النص أساسا على الرمز فإلام ترمز الكلمات الآتية: المطر / العصافير / الشبابيك / منديل أمي ؟
المطر: رمز للحياة المتجددة رغم الحزن.
العصافير: رمز الحرية والرحيل.
الشبابيك: رمز الانفتاح والانتظار.
منديل أمي: رمز الحنان والجذور والذاكرة.
التقويم
* ما رأيك في كثرة إعادة الشاعر العبارات محددة في هذا النص على قصره ألا يضعف ذلك من قيمته؟ علل ما تذهب إليه.
لا يضعف النص، بل يعمّق أثره؛ فالتكرار هنا وسيلة إيقاعية ودلالية تؤكد الحنين والموت، وتحوّل العبارة إلى لازمة رمزية تعكس الاغتراب وتمنح النص وحدة وانسجامًا.
* البعض أن الشاعر لم يوفق في استعمال الألوان … زرقاء / بيضاء / خضراء). ما رأيك؟
الألوان جاءت موفقة؛ فهي ليست زخرفًا بل رموز: الزرقاء للحرية البعيدة، البيضاء للنقاء المفقود، والخضراء للأمل المؤجل، مما يعمّق دلالة النص.
التوظيف
* – قارن بين توظيف السياب للمطر في النص السابق وتوظيف محمود درويش له في هذا النص مبينا ميزات كل توظيف ومقوما مدى توفق كل شاعر، ومعللا ما تذهب إليه.
السياب وظّف المطر رمزًا للخصب والبعث والحياة الجديدة، بينما درويش جعله علامة اغتراب وحزن في المنفى. ميزة السياب أنه ربط المطر بالأمل والولادة، وميزة درويش أنه حمّله دلالة الفقد والحنين. كلاهما موفق؛ السياب في إحياء الأسطورة، ودرويش في تجسيد تجربة المنفى والجرح الفلسطيني.
* يكثر في قصائد الشعر الحديث إعادة سطر أو أكثر في مواطن متعددة منها. فهل يمكن أن نعزو الأمر إلى مجرد الرغبة في إحداث الإيقاع؟ بين ذلك اعتمادا على هذه القصيدة وغيرها مما درست في القسم وخارجه.
ليست إعادة الأسطر مجرد رغبة في الإيقاع، بل هي وسيلة دلالية أيضًا؛ ففي هذه القصيدة التكرار يرسّخ الحنين والموت، ويحوّل العبارة إلى لازمة رمزية، كما في نصوص أخرى للشعر الحديث حيث يخدم التكرار توكيد المعنى وإبراز الشعور إلى جانب الإيقاع.
تحليل القصيدة:
البنية
– أربعة مقاطع متوازية، كل مقطع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: افتتاحية طبيعية، وسط إنشائي احتجاجي، خاتمة ثابتة (منديل الأم + الموت الجديد).
– التكرار في المطلع والخاتمة يمنح النص وحدة إيقاعية ودلالية.
الرموز
– المطر: عادة رمز للحياة، لكنه هنا علامة اغتراب وحزن.
– العصافير: الحرية، لكنها طارت إلى زمن لا يعود → ضياع الأمل.
– الشبابيك/المواعيد/الألوان: إشارات إلى الانتظار والفراغ والخيبة.
– منديل الأم: رمز الحنان والجذور والذاكرة الأصيلة.
– الموت الجديد: قدر متجدد يلاحق الفلسطيني في المنفى.
المعاني
– النص يعكس تجربة المنفى الفلسطيني: المطر والخريف يرمزان للبعد والبرد، بينما الأم هي الملاذ الوحيد.
– الأساليب الإنشائية (النهي، الاستفهام، التعجب) تجسد رفض الشاعر واحتجاجه على الواقع.
– التضاد بين صور الحياة (العصافير، المطر، الألوان) وصور الموت (السكاكين، الاسبرين، الذبح) يبرز مأساة الوجود.
الخصائص الفنية
– تفعيلة واحدة مع قافية داخلية، لكن بحر حر أكثر انسيابًا من نصوصه السابقة.
– التكرار ليس مجرد إيقاع، بل لازمة رمزية تعمّق المعنى.
– الألوان وظّفت دلاليًا: الأزرق للحرية، الأبيض للنقاء، الأخضر للأمل المؤجل.
الخلاصة
القصيدة تقوم على الرمز والتكرار لتصوير الاغتراب والحنين، حيث يظل الثابت هو الأم والموت، والمتغيّر هو صور الطبيعة والذات والوطن. إنها نص عن الذاكرة والخذلان، وعن وطنٍ لا يمنح سوى القيود والموت، بينما يبقى منديل الأم رمزًا للحنان والهوية.






Comments are closed.