Press "Enter" to skip to content

شرح نص الراعي والرعية – بكالوريا آداب – للتوحيدي

شرح نص الراعي والرعية لـ أبو حيان التوحيدي محور المنزع العقلي في الأدب العربي القديم للسنة الرابعة آداب – شرح نص الراعي والرعية 4 ثانوي باكالوريا آداب تعليم تونس منهجية شرح نص تحليل تقديم شرح المقاطع المنزع العقلي عند التوحيدي من كتاب الإمتاع والمؤانسة والمقابسات أبو حيان التوحيدي، شرح نصوص رابعة ثانوي باكالوريا منهجية تحليل النص الادبي تحليل نصوص 4 ثانوي باكالوريا منهجية تحليل نصوص الادبية رابعة ثانوي

نص الراعي والرعية مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة

الفهم والتحليل

1- حدد عناصر المقام وبين صلة كل منها بالآخر.

عناصر المقام في النص هي: 

– السلطان (الراعي): يمثل الأب الكبير، صاحب العقل والحلم والقدرة على التدبير. 

– الرعية: تشبه الأبناء، ضعفاء وقليلو التجربة، حياتهم ومعايشهم مرتبطة بالسلطان. 

– العلاقة بينهما: علاقة متضايفة؛ لا سلطان بلا رعية ولا رعية بلا سلطان، وهي أوثق من رابطة الدم، تقوم على الرحمة والعدل والرفق. 

* الصلة: السلطان مسؤول عن رعاية مصالح الرعية، والرعية بدورها لها حق السؤال والمتابعة لأن وجودها ورفاهها متوقف على حسن سياسة السلطان.

2 تنامي النص وفق أربع مراحل حجاجية. اذكر موضوع كل مرحلة والمؤشرات المعجمية والأسلوبية التي تؤيد ذلك.

يمكن تحديد تنامي النص في أربع مراحل حجاجية على النحو التالي: 

1. مرحلة عرض المشكلة: الوزير يشكو من العامة وخوضهم في أسرار الدولة. 

   – مؤشرات: ألفاظ الغيظ، التنكيل، قطع الألسنة، “ضاق صدري”. 

2. مرحلة الردّ بالحجة العقلية: أبو سليمان يوضح أن الحاكم يجب أن يكون أعقل وأحلم من رعيته. 

   – مؤشرات: “عقله فوق عقولهم”، “حلمه أفضل”، أسلوب تقرير عقلي منطقي. 

3. مرحلة التشبيه والتقريب: تشبيه علاقة السلطان بالرعية بعلاقة الوالد بالولد. 

   – مؤشرات: ألفاظ “الوالد”، “الولد”، “الحنو”، “الرقة”، أسلوب تشبيه وتمثيل. 

4. مرحلة الاستنتاج والتأكيد: تقرير أن للرعية حق السؤال عن أحوال السلطان لأن مصالحها مرتبطة به. 

   – مؤشرات: أسلوب استفهام إنكاري “لم لا نخوض؟”، تقرير “بلى والله الحق معترف به”. 

3- ما صنف الرعية الذي يتحدث عنه ابن سعدان ؟ وما أسباب ضيقه بها ؟ استخلص من ذلك مفهوم الحكم لدى الوزير ابن سعدان وبين مدى صوابه في ذلك.

ابن سعدان يتحدث عن العامة من الرعية، أي الناس البسطاء الذين يخوضون في أسرار الدولة. 

أسباب ضيقه: انشغالهم بذكر أحوال السلطان بدل الاهتمام بمعايشهم وفرائضهم، ورغبتهم في كشف المكنون من شؤون الحكم. 

مفهوم الحكم عنده: يقوم على القمع وزرع الهيبة بالقسوة والتنكيل لردع العامة عن التدخل. 

مدى صوابه: مفهومه غير صائب، لأنه يغفل أن الحكم مسؤولية قائمة على العدل والرحمة، لا على البطش والخوف.

4- تبين من كلام أبي سليمان المنطقي وجهة نظره في الحكم وفي علاقة الراعي بالرعية .

وجهة نظر أبي سليمان: الحكم يقوم على العقل والحلم والرفق، والسلطان شبيه بالوالد والرعية شبيهة بالولد، فلا سلطان بلا رعية ولا رعية بلا سلطان. العلاقة بينهما تقوم على الرحمة والعدل والمسؤولية المتبادلة، لا على القهر والبطش.

5- استخرج الحجج التي اعتمدها أبو سليمان لدعم أطروحته ثم بين : أ- نوع كل حجة . ب القوة الإقناعية في كل واحدة منها. ج مدى الوجاهة في ترتيبها.

الحجج التي اعتمدها أبو سليمان

1. تفوق عقل السلطان وحلمه وصبره على العامة 

   – النوع: حجة عقلية منطقية. 

   – القوة: قوية لأنها تقوم على المقارنة العقلية. 

   – الوجاهة: مناسبة كبداية لتأسيس أطروحته. 

2. تشبيه السلطان بالوالد والرعية بالولد 

   – النوع: حجة تمثيلية تشبيهية. 

   – القوة: مؤثرة لأنها تقرّب المعنى وتجعله ملموسًا. 

   – الوجاهة: جاءت وسط النص لتوضيح العلاقة. 

3. تضايف السلطان والرعية (لا سلطان بلا رعية ولا رعية بلا سلطان) 

   – النوع: حجة وجودية/واقعية. 

   – القوة: قوية لأنها تكشف الترابط الضروري. 

   – الوجاهة: مرتبة بعد التشبيه لتأكيد التلازم. 

4. حق الرعية في مساءلة السلطان لأن مصالحها مرتبطة به 

   – النوع: حجة شرعية واجتماعية. 

   – القوة: بالغة الإقناع لأنها تمس حياة الناس مباشرة. 

   – الوجاهة: خاتمة منطقية تعزز الأطروحة وتمنحها مشروعية. 

6- تحول أبو سليمان المنطقي في معالجة الموضوع من أسلوب محايد غير مباشر إلى أسلوب مباشر بجعل الرعية تتكلم بلسانها : أ- هل تجد في عناصر المقام ما اضطره إلى هذا التحول ؟ ب – ما القيمة الحجاجية في هذا التحول ؟

أ- نعم، عناصر المقام تفرض التحول لأن الرعية هي الطرف المتأثر مباشرة بسياسة السلطان، ومصالحها مرتبطة به. 

ب- القيمة الحجاجية: يزيد التحول من قوة الإقناع بجعل الحجة صادرة بلسان أصحاب الحق أنفسهم، فيظهر مشروعية مطلبهم وواقعية حجتهم.

النقاش

* هل توافق أبا سليمان المنطقي في ما ذهب إليه في علاقة الراعي بالرعية ؟ علل جوابك.

نعم، أوافقه؛ لأن رؤيته تجعل الحكم قائمًا على العقل والرحمة والعدل، ويُبرز أن السلطان مسؤول عن رعيته كما الوالد عن ولده، وهو تصور يضمن استقرار المجتمع ورفاهه أكثر من القهر والبطش.

* ما المبررات التي يمكن أن تستند إليها الرعية كي تتدخل في شؤون السائس ؟ وما رأيك فيها ؟

المبررات: مصالح الرعية ومعايشها مرتبطة مباشرة بتدبير السلطان، وأمنها وعدلها ورفاهها متوقف على سياسته، لذلك لها حق السؤال والمتابعة. 

رأيي: هذه المبررات وجيهة، لأنها تجعل التدخل وسيلة مشروعة لضمان العدل وحسن الحكم.

بمناسبة هذا النص

المعجم

اشرح الكلمات التالية وبين مدى صلتها بالنص : أقنعه، أفحمه، بكته، استماله، كبته، قرعه.

– أقنعه: جعله يقتنع بالحجة → صلتها بالنص أن أبا سليمان أقنع الوزير بوجوب الرفق بالرعية. 

– أفحمه: أسكته بالحجة → صلتها أن رد أبي سليمان أسكت اعتراض الوزير. 

– بكته: وبّخه وأظهر خطأه → صلتها أن كلامه كشف خطأ فكرة التنكيل. 

– استماله: جذبه إلى رأيه → صلتها أن تشبيه السلطان بالوالد استمال الوزير نحو الرحمة. 

– كبته: قهره وأذله → صلتها أن الوزير أراد كبْت العامة بالقسوة. 

– قرعه: وبّخه بالتوبيخ المباشر → صلتها أن كلام أبي سليمان فيه قرع للوزير على فكرته. 

البحث

ابحث عن مواقف أخرى للتوحيدي حول السلطة والحكم والسياسة وبين تجليات العقل فيها.

أبو حيان التوحيدي انتقد السلطة القائمة ورأى أن الحكم يجب أن يقوم على العدل والرحمة لا على القهر، واعتبر السياسة مرتبطة بالأخلاق والعقل، حيث دعا إلى أن يكون الحاكم مثقفًا حكيمًا يراعي مصالح الناس. 

 أمثلة من مواقفه وتجليات العقل فيها:

– صراع المثقف مع السلطة: رفض التوحيدي استبداد الحكام ورأى أن المثقف يجب أن يكون صوتًا ناقدًا يحرّك الضمير الجمعي. 

– السياسة والأخلاق: اعتبر أن السياسة ليست مراوغة أو حيلة، بل علم إنساني يقوم على العقل والعدل، وأن انحرافها سببه الابتعاد عن الأخلاق. 

– المثقف العضوي: قدّم نفسه كمثقف مرتبط بقضايا الناس، يواجه السلطة والنخب العلمية، ويستخدم العقل واللغة لتعرية الظلم. 

* الخلاصة: تجليات العقل عند التوحيدي تظهر في ربطه السياسة بالأخلاق، وفي نقده للاستبداد، وفي دعوته إلى حكم قائم على الرحمة والعدل، وهو بذلك يقدّم تصورًا عقلانيًا وإنسانيًا للحكم. 

الحقل الدلالي

 ابحث في مختلف دلالات كل من فعل قمع واحتج.

– قمع: له دلالات سلبية؛ تعني الكبت والإذلال وإسكات الصوت بالقوة، وتستعمل في سياق السلطة حين تمنع حرية التعبير أو تكبح المعارضة. 

– احتج: له دلالات إيجابية؛ تعني الاعتراض أو المطالبة بالحق، ويستعمل في سياق الدفاع عن المصالح أو المطالبة بالعدل، وهو فعل يدل على وعي ورفض الظلم. 

* الصلة: “قمع” يرتبط بالسلطة المستبدة، بينما “احتج” يرتبط بالرعية الساعية إلى حقوقها.

تحليل النص:

النص يعرض جدلًا بين الوزير وأبي سليمان حول علاقة الراعي بالرعية: 

– المشكلة: الوزير ضاق ذرعًا بفضول العامة في شؤون الحكم، ورأى أن الحل هو القمع والتنكيل. 

– الردّ: أبو سليمان رفض هذا المنطق، مؤكّدًا أن الحاكم يجب أن يكون أعقل وأحلم من رعيته، وأن العلاقة بينهما علاقة رحمة ومسؤولية. 

– الحجج: شبّه السلطان بالوالد والرعية بالولد، وبيّن أن وجودهما متضايف، وأن للرعية حق مساءلة السلطان لأن حياتها مرتبطة به. 

– الخلاصة: النص يرسّخ مفهوم الحكم القائم على العقل والعدل والرحمة، وينتقد فكرة القهر، ليؤكد أن السياسة مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن تكون سلطة وهيبة. 

ملخص النص في فقرة انشائية

النص يعرض حوارًا بين الوزير وأبي سليمان حول علاقة الراعي بالرعية؛ إذ يرى الوزير أن العامة يتدخلون فيما لا يعنيهم ويستحقون القمع والتنكيل، بينما يردّ أبو سليمان بأن الحاكم يجب أن يكون أعقل وأرحم من رعيته، وأن العلاقة بينهما تشبه علاقة الوالد بالولد، تقوم على الرحمة والعدل والرفق، وأن وجود السلطان لا يتحقق إلا بالرعية كما أن وجود الرعية لا يكون إلا بالسلطان، لذلك من حق الناس أن يسألوا عن أحوال من يحكمهم لأن حياتهم ومعايشهم مرتبطة به، وبذلك يرسّخ النص مفهوم الحكم القائم على المسؤولية الأخلاقية والإنسانية لا على البطش والخوف.

Comments are closed.