شرح نص اعتقاد الناس حق أم باطل ؟ لـ أبو حيان التوحيدي محور المنزع العقلي في الأدب العربي القديم للسنة الرابعة آداب – شرح نص اعتقاد الناس حق أم باطل 4 ثانوي باكالوريا آداب تعليم تونس منهجية شرح نص تحليل تقديم شرح المقاطع المنزع العقلي عند التوحيدي من كتاب الإمتاع والمؤانسة والمقابسات أبو حيان التوحيدي، شرح نصوص رابعة ثانوي باكالوريا منهجية تحليل النص الادبي تحليل نصوص 4 ثانوي باكالوريا منهجية تحليل نصوص الادبية رابعة ثانوي
نص شرح نص اعتقاد الناس حق أم باطل مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة
الفهم والتحليل
1- حدد أبرز عناصر المقام في هذه المقابسة.
أبرز عناصر المقام في هذه المقابسة:
– السؤال المطروح: هل اعتقاد الناس وسيرتهم حق أم باطل؟
– المجيب: ابن سواره في مجلس علمي.
– المكان: دكان ابن السمح بباب الطاق.
– المخاطَبون: جماعة من طلاب العلم والمتسائلين.
– الغرض: البحث عن معيار الحق والباطل بين العادة والطبيعة من جهة، والعقل والبرهان من جهة أخرى.
2 بين أصناف الاعتقاد حسب جمهور المحاورين لابن سوار ثم استخلص أسباب طرح المسألة على تلك الصورة.
أصناف الاعتقاد عند جمهور المحاورين لابن سوار جاءت على صور:
– أن يكون كله حقًا.
– أو أكثره حقًا.
– أو كله باطلًا.
– أو أكثره باطلًا.
أما سبب طرح المسألة بهذه الصورة فهو الحيرة بين سلطان العادة والطبيعة من جهة، وحكم العقل والبرهان من جهة أخرى، مما استدعى السؤال عن معيار الحق والباطل في اعتقاد الناس وسيرتهم.
-3 قدم ابن سوار احتمالين في معالجته للقضية : حددهما وبين صلة كل منهما بالعقل.
ابن سوار قدّم احتمالين:
– غلبة الطبيعة والهوى: وفيها يكون أكثر الاعتقاد باطلًا، لأن سلطان العقل ضعيف وغريب.
– حكم العقل وجوهره: وفيها يكون أكثر الاعتقاد حقًا، إذ يُبنى على البرهان والتمييز العقلي.
4- اعتمد ابن سوار في رسم صورة العقل صورة الرجل الغريب الذليل حلل الصورة وبين مقصده من ذلك.
صوّر ابن سوار العقل كرجل غريب ذليل ليبرز ضعف سلطانه أمام الطبيعة والعادة، فالغريب لا يجد نصيرًا ولا مكانة، فيكون مقهورًا ومهمشًا. مقصده من هذه الصورة هو بيان أن العقل، رغم جوهره الحق، يظل مغلوبًا إذا لم يُدعَم بالبرهان والبحث، وأن الناس غالبًا يتبعون الهوى والعادة لا حكم العقل.
5 – اشرح قول ابن سوار : والحق لا يصير حقا بكثرة معتقديه ولا يستحيل باطلا بقلة منتحليه“. واستخلص أبعاده الفكرية.
ابن سوار يقصد أن الحق موضوعي مستقل عن عدد المعتقدين به؛ فلا يتحول إلى حق لمجرد كثرة أتباعه، ولا يصبح باطلًا لقلة مناصريه.
الأبعاد الفكرية:
– رفض معيار الكثرة في الحكم على الأفكار.
– تأكيد استقلالية الحق عن الرأي العام والعادة.
– الدعوة إلى اعتماد العقل والبرهان معيارًا للتمييز بين الحق والباطل.
6 – استخرج الأساليب الحجاجية التي اعتمدها ابن سوار لتفسير ظاهرة انتشار عقيدة دون أخرى رغم خلوها من الحق.
الأساليب الحجاجية التي اعتمدها ابن سوار:
– القياس العقلي: ربط انتشار الاعتقاد بغلبة الطبيعة مقابل سلطان العقل.
– التشبيه: شبّه الرأي الحق بالسبيكة الخالصة التي لا تحتاج إلى تمويه.
– نقد الكثرة: بيّن أن كثرة المعتقدين ليست معيارًا للحق.
– الاستدلال التاريخي والزمني: أشار إلى أن الرأي الذي صمد أمام البحث والتمحيص والزمن أقرب إلى الحق.
النقاش
* كيف يمكن تفسير اختلاف المذاهب في الحق ؟ استعن في الجواب بنص فضيلة الاختلاف ص 226 .
يُفسَّر اختلاف المذاهب في الحق بأن الحق واسع ومتعدد الجوانب، وكل مذهب ينظر إليه من زاوية خاصة بحسب أدواته ومناهجه. ونص فضيلة الاختلاف يوضح أن هذا التعدد ليس نقصًا بل ثراءً فكريًا، إذ يفتح المجال للتكامل والتصحيح، ويجعل الاختلاف وسيلة للاقتراب من الحقيقة لا للابتعاد عنها.
* هل للمسألة المطروحة في هذه المقابسة ما يشرع استعادتها اليوم ؟ علل جوابك.
نعم، فالمسألة ما تزال راهنة اليوم لأن الناس كثيرًا ما يخلطون بين شيوع الاعتقاد وكونه حقًا، ولأن سلطان العادة والهوى ما زال يغلب على سلطان العقل؛ لذا استعادتها تذكير بضرورة الاحتكام إلى البرهان لا إلى الكثرة أو التقليد.
* ما رأيك في الفصل بين الطبيعة والعقل الذي استند إليه ابن سوار توسع في ذلك بالعودة إلى مفهومي النسبي والمطلق في درس الفلسفة.
الفصل بين الطبيعة والعقل عند ابن سوار يبرز صراعًا بين النسبي والمطلق:
– الطبيعة تمثل الجانب النسبي المرتبط بالهوى والعادة وتغير المجتمعات.
– العقل يمثل المطلق لأنه يسعى إلى الحق الثابت بالبرهان.
المقصد أن الاعتقاد لا يُحكم عليه بما هو نسبي متغير، بل بما هو مطلق عقلي يضمن ثبات الحق.
بمناسبة هذا النص
اللغة
* وظف ابن سوار الاستدراك في قوله : “ولكن قد يظن بالرأي ….. – ما وظيفة هذا الاستدراك في نظام الحجاج ؟ * كثر استعمال الأداة “أو” في المساءلة والرد بين المتحاورين. وضح ذلك وبين دلالتها. * تواتر استخدام لام التعليل في النص. حدد مواطن استخدامها ثم بين قيمتها الحجاجية.
– وظيفة الاستدراك: جاء لتصحيح أو تقييد الحكم السابق، مبرزًا أن بعض الآراء وإن بدت باطلة قد تُظن حقًا إذا دعمتها شهرة البحث والتمحيص.
– الأداة “أو”: استُعملت لتعدد الاحتمالات في السؤال والجواب، ودلالتها إظهار الحيرة وتوسيع مجال النقاش.
– لام التعليل: وردت في مثل “لأنه يكون مقوَّمًا بالبحث”، “لأنه يبرأ حينئذ من هوى صاحبه”، وقيمتها الحجاجية أنها تربط الحكم بالسبب وتمنح البرهان قوة منطقية.
البلاغة
(1) في قول الجماعة : إن ركية العلم لا تنزح وإن اختلفت عليها الدلاء وكثر على حافاتها الواردة أكثر من استعارة : – حددها وبين نوعها ووظيفتها المعنوية. (2) الاشتقاق استخدام ألفاظ من نفس الجذر كالفعل مجردا ومزيدا ووسائر المشتقات وهو تزويق في الكلام. – ابحث في النص عن أمثلة لذلك.
(1) الاستعارات:
– ركية العلم: استعارة مكنية، شبّه العلم بالبئر العميقة التي لا تُنزح. وظيفتها إبراز غزارة العلم وعدم نفاده.
– الدلاء: استعارة تصريحية، شبّه أدوات البحث بالدلاء التي تُغترف بها من البئر. وظيفتها تصوير تنوع طرق الاستفادة من العلم.
– الواردة على الحافات: استعارة مكنية، شبّه طالبي العلم بالواردين على البئر. وظيفتها إبراز كثرة المتعلمين وتزاحمهم على المعرفة.
(2) أمثلة الاشتقاق في النص:
– الملحوظ – اللحظ – لحظ
– المعتقد – الاعتقاد – منتحليه
– المؤثرة – أثر – آثارهم
– المعالج – علاج
الحفل الدلالي
* اشرح عبارة “الاعتقاد“.
الاعتقاد هو الجزم النفسي بفكرة أو رأي دون برهان قطعي، أي ما يستقر في القلب والعقل من تصور يُسلَّم به، وقد يكون حقًا إذا وافق العقل والبرهان، أو باطلًا إذا كان مبنيًا على الهوى والعادة.
الحقل المعجمي
* استخرج من النص معجمي الحق والباطل.
في النص ورد معجم الحق في ألفاظ مثل: الحق، حكم العقل، البرهان، السبيكة الخالصة، البحث، الفلي، مصقولًا على الزمان.
وورد معجم الباطل في ألفاظ مثل: الباطل، استيلاء الطبيعة، الهوى، التعصب، التمويه، الحيلة، المحتال.
رافد
يقال ما الحق ؟ الجواب : هو ما وافق الموجود وهو ما هو. المقابسات من 206
الحق عند التوحيدي هو ما وافق الموجود، أي ما طابق الواقع كما هو، فهو المطابقة بين الفكر والوجود دون زيادة أو نقصان.
* يقال ما الباطل ؟ الجواب : هو ما به نافي الموجود وهو ما هو. المقابسات ص 195
الباطل هو ما ينفي الموجود ويخالف ما هو، أي ما لا يطابق الواقع فيفسده أو يلغيه، فهو ضد الحق ومناقض له.
ملخص النص في فقرة انشائية
النص يعرض سؤالًا فلسفيًا حول حقيقة اعتقاد الناس وسيرتهم، وهل هي حق أم باطل، فيجيب ابن سوار بأن الأمر يتوقف على الغلبة: فإن كانت الطبيعة والعادة هي المسيطرة فأكثر الاعتقاد باطل، لأن العقل يكون غريبًا ذليلًا أمام سلطان الهوى، أما إذا كان العقل هو المرجع والبرهان هو المعيار فأكثر الاعتقاد حق. ويؤكد أن الحق لا يُقاس بكثرة المعتقدين ولا الباطل بقلة المنتحلين، بل بما يثبت أمام البحث والتمحيص والزمن، فيصير كالسبائك الخالصة التي لا تحتاج إلى تزويق أو تمويه. بهذا يضع ابن سوار معيارًا فلسفيًا يميز بين الاعتقاد الحق والباطل، ويكشف عن قيمة العقل في مواجهة سلطان العادة والطبيعة.






Comments are closed.