شرح نص في النظم والنثر لـ أبو حيان التوحيدي محور المنزع العقلي في الأدب العربي القديم للسنة الرابعة آداب – شرح نص في النظم والنثر 4 ثانوي باكالوريا آداب تعليم تونس منهجية شرح نص تحليل تقديم شرح المقاطع المنزع العقلي عند التوحيدي من كتاب الإمتاع والمؤانسة والمقابسات أبو حيان التوحيدي، شرح نصوص رابعة ثانوي باكالوريا منهجية تحليل النص الادبي تحليل نصوص 4 ثانوي باكالوريا منهجية تحليل نصوص الادبية رابعة ثانوي
نص في النظم والنثر مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة
الفهم والتحليل
1- أساس البناء في هذا النص العرض والتعريف بأقوال العلماء في الموضوع. اعتمد ذلك في تقسيم النص إلى وحدات.
النص يقوم على عرض أقوال العلماء وتعريف آرائهم في النظم والنثر، ويمكن تقسيمه إلى وحدات:
1. تمهيد: طرح السؤال حول المفاضلة بين النظم والنثر.
2. أقوال المفضلين للنثر: مثل أبي عابد الكرخي، عيسى الوزيره، ابن طرارة.
3. أقوال المفضلين للنظم: مثل السلامي.
4. خاتمة: بيان ضروب البلاغة وموازنة بين خصائص النظم والنثر.
2- اعتمد التوحيدي في جوابه عن سؤال الوزير الإجمال والتفصيل : وضح مواطن كل منهما وبين منزلتهما من الخطة الحجاجية.
اعتمد التوحيدي الإجمال في البداية حين عرض السؤال وبيّن أن الناس قالوا في النظم والنثر أقوالًا مختلفة، ثم انتقل إلى التفصيل بعرض آراء العلماء واحدًا واحدًا مع بيان حججهم. فالإجمال جاء مدخلًا يهيئ القارئ ويؤسس القضية، أما التفصيل فكان جوهر الخطة الحجاجية لأنه أمدّها بالأدلة المتنوعة التي تُظهر قوة المقارنة وتوازنها.
3- صنف الكاتب العلماء صنفين : منتصرا للنثر ومفضلا للنظم : أ- بين مختلف الحجج المعتمدة في بيان فضائل النثر ب- استخرج الحجج التي تم اعتمادها لإبراز مزايا النظم ج- قارن الحجج بعضها ببعض. د- صنفها حسب درجتها الإقناعية.
أ– فضائل النثر:
– أصل الكلام والفطرة الأولى للإنسان.
– نزول الكتب السماوية بالنثر.
– ارتباطه بالعقل والإلهام.
– سهولة التناول وانتشاره بين الناس.
ب– مزايا النظم:
– فن مستقل له بحوره وأوزانه وقوافيه.
– قابل للغناء والإيقاع، يثير الطرب ويؤثر في الوجدان.
– صورته محفوظة بخلاف النثر الذي يضيع.
ج– المقارنة:
– النثر أوسع وأقرب للعقل والفطرة، بينما النظم أضيق لكنه أشد تأثيرًا في الحس والعاطفة.
د– درجة الإقناع:
– الأقوى إقناعًا: حجج النثر (الأصل، الكتب السماوية، العقل).
– الأقل إقناعًا: حجج النظم (الغناء، الإيقاع، الحفظ).
4- اللفظ والمعنى ثنائية بارزة في معجم النص. وضح ذلك ثم استخرج باقي الثنائيات الأخرى وبين صلتها بالثنائية المركزية ألا وهي النظم والنثر.
الثنائية المركزية في النص هي اللفظ والمعنى، حيث يُنظر إلى جمال الكلام من حيث صياغته (اللفظ) ومضمونه (المعنى)، وهي صلة مباشرة بثنائية النظم والنثر: فالنظم يُبرز جمال اللفظ عبر الوزن والإيقاع، بينما النثر يُبرز وضوح المعنى وسهولة التناول.
أما الثنائيات الأخرى فهي:
– الأصل والفرع (النثر أصل، النظم فرع).
– العقل والحس (النثر عقلاني، النظم حسي).
– الإلهام والفكر (النثر مرتبط بالإلهام، النظم بالصناعة والفكر).
– الحفظ والضياع (النظم محفوظ، النثر سريع الضياع).
كل هذه الثنائيات تخدم الثنائية الكبرى: النظم مقابل النثر، وتوضح تباينهما بين العقل/المعنى واللفظ/الإيقاع.
5- الاستقصاء بارز في مواطن من النص وضحه وبين القصد منه.
الاستقصاء يظهر في النص حين جمع التوحيدي أقوال العلماء المختلفة في النثر والنظم، فاستعرض حجج كل فريق بتفصيل وتنوع. القصد منه هو إحاطة الموضوع من جميع جوانبه وإبراز قوة المقارنة، ليصل القارئ إلى رؤية متوازنة دون تعصب.
6- استخلص من النص مقومات الجودة في كل من النثر والنظم.
مقومات جودة النثر: وضوح المعنى، سهولة التأليف، تهذيب العبارة، رونق الأسلوب، خفة الأمثلة، دقة الحواشي.
مقومات جودة النظم: انسجام الوزن، جمال القافية، لطف الكناية، وضوح المعنى، تأثير الإيقاع، حفظ الصورة الشعرية.
7- إلام انتهى التوحيدي في خاتمة المفاضلة بين النظم والنثر ؟ هل تجد في موقفه ميلا إلى أحدهما ؟ علل جوابك.
انتهى التوحيدي إلى أن أحسن الكلام ما جمع بين خصائص النظم والنثر؛ نثر يشبه النظم ونظم يشبه النثر. ولا يظهر ميله إلى أحدهما، بل سعى إلى التوازن، لأن غايته إبراز تكامل الفنين لا تغليب أحدهما على الآخر.
8- اشرح قول عيسى الوزير : النثر من قبل العقل، والنظم من قبل الحس“. اربط ذلك بالنقلة النوعية من المشافهة إلى التدوين التي عرفتها الحضارة العربية الإسلامية.
قول عيسى الوزير يعني أن النثر وليد العقل والتفكير لأنه يقوم على وضوح المعنى وسهولة التعبير، بينما النظم وليد الحس لأنه يعتمد على الإيقاع والوزن المؤثر في السمع والعاطفة. وهذا يرتبط بالنقلة من المشافهة إلى التدوين في الحضارة العربية الإسلامية، إذ إن التدوين رسّخ النثر كأداة عقلية للتعليم والتشريع والكتابة، بينما ظل الشعر مرتبطًا بالحس والشفوية والإنشاد، فصار النثر أساس البناء الحضاري، والشعر مجال التأثير الوجداني.
النقاش
* هل توافق عيسى الوزير في قوله : “النثر من قبل العقل، والنظم من قبل الحس” ؟ دعم جوابك بحجج مختلفة (تعليل / شاهد قولي / حجة بالخلف وشواهد تستفيدها من جيد المنثور والمنظوم.
أوافق عيسى الوزير في قوله، لأن النثر يخاطب العقل بوضوح المعنى وسهولة التناول، بينما النظم يخاطب الحس بما فيه من إيقاع موسيقي وتأثير وجداني.
– تعليل: النثر أساس الخطابة والكتب السماوية، يقوم على العقل والإفهام.
– شاهد قولي: قوله تعالى: “لؤلؤًا منثورًا“، دلالة على قيمة النثر.
– حجة بالخلف: لو كان النظم أصلًا لما بدأ الإنسان طفولته بالنثر العفوي.
– شواهد: من جيد المنثور خطب الإمام علي التي تُقنع العقل، ومن جيد المنظوم قصائد المتنبي التي تُثير العاطفة وتُحرك الحس.
* أيهما أكثر حرية في نظرك الناثر أم الشاعر ؟
الناثر أكثر حرية، لأنه غير مقيّد بالوزن والقافية، فيستطيع أن يعبّر بعقله ومعناه بلا حدود، بينما الشاعر محكوم بقيود العَروض والإيقاع.
* حدد الوزير في سؤاله مجال القول ومعايير الحكم. إلى أي حد كان التوحيدي ملتزما بذلك في الرد ؟ ماذا تستنتج ؟
الوزير حدّد مجال القول في المفاضلة بين النظم والنثر، ومعايير الحكم في الفائدة، العائدة، الصناعة، والبراعة. التوحيدي التزم بهذه المعايير، إذ عرض أقوال العلماء وفقها، فوازن بين العقل والحس، وبين الأصل والفرع. نستنتج أنه اتبع خطة حجاجية دقيقة، هدفها الإنصاف وإبراز التكامل لا الانحياز.
بمناسبة هذا النص
الكتابة
في الإمتاع والمقابسات قضايا أدبية أثارها التوحيدي. اكتب نصا تعرض فيه بعضا منها مبينا موقف التوحيدي.
في كتاب الإمتاع والمؤانسة وكتاب المقابسات أثار أبو حيان التوحيدي جملة من القضايا الأدبية والفكرية التي تكشف عن عمق نظره النقدي ورغبته في الموازنة بين الفنون. ومن أبرز هذه القضايا:
– المفاضلة بين النثر والنظم: عرض آراء العلماء في تفضيل أحدهما على الآخر، فبيّن أن النثر أصل الكلام ومجاله العقل، بينما النظم فرع يقوم على الوزن والإيقاع ويخاطب الحس. موقفه كان متوازنًا، إذ انتهى إلى أن أجود الكلام ما جمع بين خصائص النثر والنظم معًا.
– البلاغة وأنواعها: صنّف البلاغة إلى ضروب متعددة؛ بلاغة الشعر، بلاغة الخطابة، بلاغة النثر، بلاغة المثل، بلاغة العقل، وبلاغة البديهة. موقفه أن البلاغة ليست حكرًا على الشعر، بل هي ملكة عامة تتوزع على الفنون بحسب طبيعتها.
– العلاقة بين العقل والإلهام: أكّد أن الفكر مفتاح الصناعات البشرية، وأن الإلهام مفتاح الأمور الإلهية، فجمع بين البعد العقلي والبعد الروحي في النظر إلى الأدب.
– قيمة الأدب في المجتمع: رأى أن الأدب ليس مجرد زخرف لفظي، بل وسيلة للتربية والتأثير، إذ يثير الطرب، يخفف الكرب، ويقوّي العزيمة، مما يجعله أداة فعّالة في حياة الناس.
خلاصة الموقف
التوحيدي لم يكن متعصبًا لفن على حساب آخر، بل كان ناقدًا موسوعيًا يسعى إلى الإنصاف والتوازن، معتبرًا أن الأدب في جميع صوره—نثرًا أو نظمًا—يجب أن يخدم العقل والروح معًا، وأن قيمته الحقيقية تكمن في الجمع بين جمال اللفظ وعمق المعنى.
المعجم
اشرح العبارات التالية : الإنصاف / التنافس / التعصب / المحك، وهات الفروق بينها.
– الإنصاف: العدل وإعطاء كل ذي حق حقه بلا ميل أو جور.
– التنافس: السعي إلى التفوق على الآخر في مجال مشروع.
– التعصب: الانحياز الأعمى لرأي أو طرف دون نظر في الحق.
– المحك: المعيار أو الاختبار الذي يُكشف به صدق الشيء أو جودته.
الفروق: الإنصاف ميزان الحق، التنافس حافز إيجابي، التعصب انحراف سلبي، والمحك أداة لتمييز الصحيح من الزائف.
النحو
– “لو” : أداة شرط تدل على الامتناع وتستعمل للتعبير عن الافتراض الجدلي في الحجاج استخرج بعض الأمثلة على استعمالها في النص ثم بين قيمتها الحجاجية.
من أمثلة استعمال “لو” في النص:
– “ولو كان فعل هذا بالنثر كان منقوصاً”.
– “ولو لم يفعل هذا بالنظم لكان محسوساً”.
قيمتها الحجاجية: تُستعمل هنا للافتراض الجدلي، أي بيان ما سيحدث في حالة غير واقعة، وذلك لتقوية الحجة وإظهار فضل النظم أو النثر عبر المقارنة الافتراضية، فهي وسيلة لإقناع المخاطب بإبراز النتائج لو تغيّر الشرط.
الحقل المعجمي
استخرج معجمي النثر والنظم الواردين في النص وبين الفروق بينهما.
معجم النثر في النص: أصل الكلام، العقل، الإلهام، سهولة، وضوح، تهذيب، انتشار، الكتب السماوية.
معجم النظم في النص: فرع، الوزن، العروض، القافية، الصناعة، الغناء، الإيقاع، الطرب، الحفظ.
الفروق: النثر مرتبط بالعقل والفطرة والوضوح، بينما النظم مرتبط بالحس والصناعة والإيقاع، فالأول أوسع وأبسط، والثاني أضيق لكنه أشد تأثيرًا في السمع والعاطفة.
تحليل النص:
النص من كتاب الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي هو نص حجاجي نقدي، يقوم على المفاضلة بين النظم (الشعر) و النثر، ويعتمد خطة منهجية دقيقة. إليك تحليله في نقاط مركزة:
البنية العامة
– المقدمة: سؤال الوزير حول مراتب النظم والنثر ومعايير الحكم (الفائدة، العائدة، الصناعة، البراعة).
– العرض: التوحيدي يجمع أقوال العلماء، فيعرض حجج المفضلين للنثر ثم حجج المفضلين للنظم.
– الخاتمة: يوازن بينهما ويقرر أن أجود الكلام ما جمع خصائص النظم والنثر معًا.
الأساليب الحجاجية
– الإجمال والتفصيل: يبدأ بالإجمال ثم يفصل بذكر أقوال متعددة.
– الاستقصاء: يعرض جميع الآراء دون إهمال، ليظهر الإنصاف.
– الافتراض الجدلي (لو): يستخدمه لتقوية الحجة عبر الاحتمال غير الواقع.
– المقابلة والثنائيات: أصل/فرع، عقل/حس، إلهام/فكر، حفظ/ضياع.
القضايا المطروحة
– فضائل النثر: أصالة، عقلانية، ارتباط بالكتب السماوية، سهولة ووضوح.
– فضائل النظم: صناعة مستقلة، موسيقى وإيقاع، تأثير وجداني، حفظ الصورة الشعرية.
– البلاغة: تتوزع بين الشعر والخطابة والنثر والمثل والعقل والبديهة، مما يوسع مفهوم البلاغة.
الدلالات
– النص يعكس رؤية فلسفية للأدب: النثر عقل وفكر، النظم حس وطرب.
– يبرز التوازن بين الفطرة (النثر) والصناعة (النظم).
– يربط الأدب بالوظيفة الاجتماعية والروحية: التعليم، الطرب، التسلية، التذكير.
الخلاصة
التوحيدي لم ينحز إلى أحد الفنين، بل انتهى إلى أن الكمال الأدبي في الجمع بين النثر والنظم، أي أن الكلام البليغ هو الذي يوازن بين وضوح العقل وجمال الحس.






Comments are closed.