شرح نص لم خلا علم النجوم من الفائدة؟ لـ أبو حيان التوحيدي محور المنزع العقلي في الأدب العربي القديم للسنة الرابعة آداب – شرح نص لم خلا علم النجوم من الفائدة 4 ثانوي باكالوريا آداب تعليم تونس منهجية شرح نص تحليل تقديم شرح المقاطع المنزع العقلي عند التوحيدي من كتاب الإمتاع والمؤانسة والمقابسات أبو حيان التوحيدي، شرح نصوص رابعة ثانوي باكالوريا منهجية تحليل النص الادبي تحليل نصوص 4 ثانوي باكالوريا منهجية تحليل نصوص الادبية رابعة ثانوي
نص لم خلا علمُ النُّجُومِ مِنَ الفَائِدَةِ ؟ مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة
الفهم والتحليل
1- يقوم النص على مقارنة بين مجموعة من العلوم وعلم النجوم : قسمه في ضوء ذلك.
النص ينقسم إلى قسمين رئيسيين:
– عرض العلوم النافعة ومنافعها: من الطب إلى البلاغة والهندسة والهيئة (من السطر 5 إلى السطر 30).
– مقابلة ذلك بعلم النجوم وبيان خلوه من الفائدة العملية (من السطر 31 إلى السطر 45).
2- ما الأساليب والعبارات التي تم توظيفها لدعم سيرورة البرهنة على قيمة بعض العلوم والصنائع ؟
تم توظيف أسلوب التعداد والتفصيل مع عبارات إبراز النفع المباشر مثل: “نفعه ظاهر”، “فائدته عامة”، “ثمرته دانية”، “غبه محمود”، إضافة إلى المقابلة بين الغاية والنتيجة (حفظ الصحة، رفع الخلاف، تقويم اللسان، تنظيم المعاملات) لإظهار القيمة العملية لكل علم وصناعة.
3- حدد فضائل العلوم المذكورة في النص ثم استخلص غرض المحاج من تفصيل القول فيها.
فضائل العلوم في النص:
– الطب: حفظ الصحة ودفع المرض.
– النحو: تقويم اللسان وصون المعاني.
– الفقه: إصابة الحكم ورفع الخلاف.
– الشعر: تحريك الوجدان والتأثير في النفس.
– الحساب: تنظيم المعاملات والدولة.
– البلاغة: إصلاح النفوس وتقريب المختلف.
– الهندسة والهيئة: شرف وعلو في المعرفة.
* غرض المحاج: إظهار أن هذه العلوم نافعة عملية، بينما علم النجوم يفتقر إلى ثمرة عملية، فيُعدّ خاليًا من الفائدة.
4- لم خلا علم النجوم من الفائدة حسب المحاج ؟ ما الحجج التي قدمها لإثبات صحة موقفه ؟ وما قيمتها الحجاجية ؟ وهل تبطل فعليا قيمة علم النجوم ؟
خلا علم النجوم من الفائدة حسب المحاج لأنه لا يملك أثرًا عمليًا في تغيير الواقع، مهما بلغ صاحبه من دقة في معرفة سير الكواكب وأحكامها.
الحجج: أنه لا يستطيع تحويل الهزيمة إلى نصر، ولا دفع بلاء إذا وقع، ولا تبديل حال بحال.
قيمتها الحجاجية: قوية من جهة المقارنة بالعلوم الأخرى ذات الثمرة العملية المباشرة، لكنها تقوم على إظهار العجز لا على نفي المعرفة النظرية.
ولا تُبطل فعليًا قيمة علم النجوم كليًا، إذ يبقى له جانب معرفي نظري، لكن المحاج ينفي عنه المنفعة العملية.
5- فسر دلالة قول الثوري : “أنت تغدو بالاستشارة وأنا أغدو بالاستخارة“. وبين الخلفية العقائدية الكامنة وراءها
دلالة قول الثوري: يبيّن الفرق بين من يعتمد على النجوم والاستشارة بها في معرفة الغيب، وبين من يلجأ إلى الاستخارة والدعاء لله طلبًا للهداية.
الخلفية العقائدية: تقوم على التوحيد والإيمان بالقضاء والقدر، ورفض تعليق القلب بالكواكب، إذ الهداية والرزق والنجاح تُطلب من الله لا من النجوم.
6- حلل قول كسرى أنوشروان : صوابه شبيه بالحدس وخطوه شديد على النفس” ثم استخلص دلالاته الحضارية والسياسية المختلفة.
قول كسرى أنوشروان: “صوابه شبيه بالحدس وخطوه شديد على النفس” يعني أن أحكام النجوم ليست يقينية بل أقرب إلى الظن والتخمين، وأن الاعتماد عليها يرهق النفس بالقلق والانتظار.
دلالاته الحضارية والسياسية:
– حضاريًا: يعكس نزعة عقلية نقدية تميل إلى التمييز بين العلم النافع والظن غير المثمر.
– سياسيًا: يبرز حكمة الملوك في رفض تعليق شؤون الدولة على التنجيم، وتأكيد أن الحكم يقوم على التدبير والعقل لا على أوهام الكواكب.
النقاش
* هل ترى التصدي بالعقل لبعض ما تعتقد فيه مثل التعويل على الحظ والفأل وقراءة الطالع واستشراف الغيب أمرا كافيا لزوال مثل هذه الظواهر أم أن زوال هذه الظواهر موكول إلى زوال أسباب نشأتها الأولى ؟ وضح رأيك.
التصدي بالعقل يكشف ضعف هذه المعتقدات ويحدّ من انتشارها، لكنه غير كافٍ وحده؛ فزوالها مرهون أيضًا بزوال أسباب نشأتها الأولى مثل الخوف من المجهول، الحاجة إلى الطمأنينة، والظروف الاجتماعية التي تغذيها.
* هل ترى لعلوم مثل البلاغة والنحو والشعر من قيمة في عصر طغت عليه العلوم التطبيقية والإعلامية ؟
نعم، لهذه العلوم قيمة دائمة؛ فهي تحفظ الهوية واللغة، وتمنح أدوات للتفكير والتعبير النقدي، وتكمل العلوم التطبيقية والإعلامية بقدرتها على صياغة المعنى وإقناع العقول وتربية الذوق.
*هل هنالك فرق بين علم النجوم والتنجيم وعلم الفلك ؟
نعم، هناك فرق واضح:
– علم الفلك: علم طبيعي يقوم على الرصد والقياس لفهم حركة الأجرام السماوية وقوانينها.
– علم النجوم (الهيئة القديمة): معرفة مواقع الكواكب والبروج وحساب سيرها، أقرب إلى الجانب الرياضي/الهيئي.
– التنجيم: ربط تلك الحركات بأحوال البشر والمستقبل، وهو ظني غير علمي.
بمناسبة هذا النص
لغة
* الشرط تركيب له صور شتى ومعان متعددة وقد تم توظيفه بكثرة في النص: ما درجة تواتره ؟ ما صوره ؟ ما معانيه ؟ ما وظيفته في الحجاج ؟
درجة تواتره: الشرط متكرر بكثرة في النص لإبراز المقابلات.
صوره: تراكيب مثل “إن استقصى…”، “إذا حكم أصاب…”، “إذا حقق جزم…”.
معانيه: التعليق والافتراض، أي ربط النتيجة بالشرط.
وظيفته الحجاجية: إبراز أن العلم النافع يثمر عند تحقق شرطه، بينما علم النجوم يبقى بلا أثر عملي مهما تحقق شرطه.
الحقل الدلالي
بين المعاني المختلفة لعبارة “الفائدة“.
عبارة “الفائدة” في النص تحمل معانٍ متعددة:
– النفع العملي المباشر: كالطب في حفظ الصحة، والحساب في تنظيم المعاملات.
– الأثر النفسي والوجداني: كالشعر والبلاغة في التأثير على النفوس.
– المصلحة الاجتماعية والسياسية: كالفقه في رفع الخلاف، والهندسة في العمران.
– المعرفة النظرية المجردة: كما في علم النجوم، حيث الفائدة محدودة وغير عملية.
المعجم
هات الفروق بين عبارتي “الاستشارة” و“الاستخارة“.
– الاستشارة: طلب الرأي من الناس أو الخبراء اعتمادًا على خبرتهم وظنونهم.
– الاستخارة: طلب التوفيق من الله بالدعاء والصلاة، أي الاعتماد على الإيمان والقدر.
* الفرق: الأولى بشرية عقلية، والثانية دينية روحية.
ملخص النص في فقرة انشائية
النص يقوم على مقارنة بين العلوم النافعة التي تعود على الإنسان والمجتمع بثمرات عملية واضحة، كالطب في حفظ الصحة، والنحو في تقويم اللسان، والفقه في رفع الخلاف، والشعر في تحريك الوجدان، والحساب في تنظيم المعاملات والدولة، والبلاغة في إصلاح النفوس، والهندسة والهيئة في خدمة العمران والمعرفة، وبين علم النجوم الذي وإن بلغ صاحبه الغاية في معرفة سير الكواكب وأحكامها، فإنه يظل عاجزًا عن تغيير الواقع أو دفع البلاء، فلا يحوّل الهزيمة إلى نصر ولا اليأس إلى رجاء. ومن هنا خلص المحاج إلى أن علم النجوم خالٍ من الفائدة العملية، وأن الاعتماد الحق يكون على العقل والتدبير أو على الاستخارة واليقين بالله، لا على أوهام الكواكب وظنونها.
تحليل النص
النص الذي بين يديك من المقابسات لأبي حيان التوحيدي يقوم على بناء حجاجي واضح، ويمكن تحليله على مستويات متعددة:
البنية العامة
– المقدمة (5–30): عرض فضائل العلوم النافعة (الطب، النحو، الفقه، الشعر، الحساب، البلاغة، الهندسة، الهيئة) مع إبراز ثمراتها العملية والاجتماعية والنفسية.
– المقابلة (31–45): بيان أن علم النجوم، رغم دقة أحكامه النظرية، يظل عاجزًا عن تغيير الواقع أو دفع البلاء، بخلاف العلوم الأخرى.
الأساليب الحجاجية
– المقارنة والمقابلة: وضع العلوم النافعة في مقابل علم النجوم لإظهار الفرق في الجدوى.
– التعداد والتفصيل: ذكر منافع كل علم على حدة لإبراز تنوع الفوائد.
– الشرط والافتراض: “إن استقصى… إذا حكم أصاب…” لإظهار أن حتى مع تحقق الشرط، علم النجوم بلا ثمرة عملية.
– الاستشهاد: بأقوال الثوري وأنوشروان لتدعيم الموقف دينيًا وعقليًا وسياسيًا.
القيم والدلالات
– قيمة عقلية: الدعوة إلى التمييز بين العلم النافع والظن غير المثمر.
– قيمة دينية: التأكيد على التوكل على الله والاستخارة بدل الاعتماد على الكواكب.
– قيمة حضارية وسياسية: إبراز حكمة الملوك والعقلاء في رفض التنجيم، وربط النظام الاجتماعي بالعلوم النافعة.
الغرض
النص يسعى إلى إبطال الاعتقاد في جدوى علم النجوم، عبر مقارنته بالعلوم التي تحفظ النظام وتخدم الإنسان، ليخلص إلى أن النجوم لا تمنح سوى معرفة نظرية بلا أثر عملي، وأن الاعتماد الحق يكون على العقل والتدبير أو على الله.






Comments are closed.