Press "Enter" to skip to content

شرح نص الفلسفة والشريعة – التوحيدي – بكالوريا آداب

شرح نص الفلسفة والشريعة لـ أبو حيان التوحيدي محور المنزع العقلي في الأدب العربي القديم للسنة الرابعة آداب – شرح نص الفلسفة والشريعة 4 ثانوي باكالوريا آداب تعليم تونس منهجية شرح نص تحليل تقديم شرح المقاطع المنزع العقلي عند التوحيدي من كتاب الإمتاع والمؤانسة والمقابسات أبو حيان التوحيدي، شرح نصوص رابعة ثانوي باكالوريا منهجية تحليل النص الادبي تحليل نصوص 4 ثانوي باكالوريا منهجية تحليل نصوص الادبية رابعة ثانوي

نص الفَلسَفَةُ وَالشَّرِيعَة مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة

الفهم والتحليل

1- بني النص على المقارنة. حدد أطرافها، وقسم النص في ضوء ذلك.

النص قائم على المقارنة بين الفلسفة و الشريعة: 

– المقطع الأول (سطر 1–9): مقارنة بين صاحب الشريعة وصاحب الفلسفة من حيث المصدر (الوحي/العقل)، وطبيعة القول (قال الله/قال أفلاطون)، والنور الذي يهتدي به كل منهما. 

– المقطع الثاني (سطر 10–18): مقارنة في الموقف العملي: من أراد الفلسفة يعرض عن الدين، ومن أراد الدين يعرض عن الفلسفة، مع التأكيد على عدم هدم أحدهما للآخر، وبيان أن الفلسفة عقل محدود والديانة وحي إلهي. 

2 ركز التوحيدي المقارنة في الفقرة الأولى على عناصر منها : مصدر المعرفة وصفة الباحث فيها ومنهجه. استخرج القرائن النصية المؤيدة لذلك.

مصدر المعرفة

  – الشريعة: “أُمرتُ وعلمت وقيل لي” (سطر 3) 

  – الفلسفة: “رأيت ونظرت واستحسنت واستقبحت” (سطر 4) 

– صفة الباحث: 

  – صاحب الشريعة: “مخصوص بالوحي” (سطر 2) 

  – صاحب الفلسفة: “مخصوص ببحثه” (سطر 2) 

– المنهج: 

  – الشريعة: “قال الله تعالى وقال الملك” (سطر 6) 

  – الفلسفة: “قال أفلاطن وسقراط” (سطر 6) 

3 ارسم جدولا تبين فيه عناصر المقارنة بين المتفلسف والمتدين وأهم التراكيب والأساليب التي اعتمدت في ذلك.

جدول يوضح عناصر المقارنة والتراكيب

العنصرالمتفلسف (الفيلسوف)المتدين (صاحب الشريعة)التراكيب والأساليب المستعملة
مصدر المعرفةرأيت ونظرت واستحسنت واستقبحت (سطر 4)أُمرت وعلمت وقيل لي (سطر 3)أسلوب المقابلة والتكرار
صفة الباحثمخصوص ببحثه (سطر 2)مخصوص بالوحي (سطر 2)أسلوب التوازي
المنهجقال أفلاطن وسقراط (سطر 6)قال الله تعالى وقال الملك (سطر 6)أسلوب العطف والمقابلة
أداة الهدايةنور العقل أهتدي به (سطر 5)معي نور خالق الخلق أمشي بضيائه (سطر 5)أسلوب التشبيه والتقابل

4- هل ترى أن أبا سليمان كان يريد التوفيق بين الشريعة والفلسفة أم كان يريد الفصل بينهما ؟ علل جوابك.

| أبو سليمان كان يريد الفصل بين الشريعة والفلسفة؛ إذ نصّ على أن من اختار التدين يعرض عن الفلسفة، ومن أراد الفلسفة يعرض عن الديانات (سطر 10–12)، وعلّل ذلك بأن الشريعة مأخوذة من الوحي، والفلسفة مأخوذة من العقل المحدود (سطر 17–18).

5- ما تجليات المنزع العقلي في هذا النص ؟

تجليات المنزع العقلي في النص تظهر في: 

– الاعتماد على النظر والعقل: “رأيت ونظرت واستحسنت واستقبحت” (سطر 4). 

– استعمال مفاهيم فلسفية عقلية: “الهيولى، الصورة، الطبيعة، الأسطقس” (سطر 7). 

– اعتبار الفلسفة مأخوذة من العقل المقصور على الغاية (سطر 17). 

النقاش

ناقش قول أبي سليمان : “الفلسفة مأخوذة من العقل المقصور على الغاية معتمدا على ما درست في الفلسفة وفي التفكير الإسلامي.

قول أبي سليمان يؤكد أن الفلسفة تعتمد على العقل البشري المحدود، فهي تنطلق من النظر والتجربة والبرهان، بينما الشريعة تستند إلى الوحي الإلهي المطلق. وفي ضوء ما درست في الفلسفة والتفكير الإسلامي، نجد أن الفارابي وابن رشد سعوا إلى التوفيق بينهما، معتبرين أن العقل يمكن أن يبلغ بعض الحقائق، لكن الوحي يظل أوسع وأشمل، إذ يفتح للإنسان باب الهداية التي يعجز العقل وحده عن إدراكها.

بمناسبة هذا النص

الحقل المعجمي

* في ما يلي المفردات التي تتصل بمجال العقل من المفردات التي تتصل بمجال النقل رأيت – أمرت – نظرت – علمت – استحسنت – قيل لي – كادح – استقبحت – مكفي ]

مجال العقل: رأيت – نظرت – استحسنت – استقبحت – كادح 

مجال النقل: أُمرت – علمت – قيل لي – مكفي 

النحو

* تأمل في الجمل المكونة للنص. ما طبيعة هذه الجمل من حيث القصر والطول؟ هل ترى أن هذا النوع من الجمل يلائم أسلوب المقارنة المتبع في النص ؟

الجمل في النص يغلب عليها الطول والتفصيل، إذ تتعدد فيها الأفعال والصفات في سياق واحد، وهذا الطول يلائم أسلوب المقارنة لأنه يسمح بعرض صفات كل طرف بشكل متوازٍ ومفصل يبرز الفروق بوضوح.

البحث

* عد إلى كتاب الفلسفة وابحث فيه عن نص أو أكثر يثير مسألة (الحكمة والشريعة) وقارن الموقف أو المواقف الواردة فيه بموقف أبي سليمان.

في كتاب فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال لابن رشد، يؤكد أن الحكمة والشريعة متصلتان وأن النظر العقلي فريضة شرعية، بينما أبو سليمان يرى أن بينهما فصلًا وأن من اختار الدين يعرض عن الفلسفة. 

موقف ابن رشد: الحكمة لا تعارض الشريعة بل تكملها، والعقل يقود إلى الإيمان. 

موقف أبي سليمان: الفلسفة حق والشريعة حق، لكنهما مفترقتان، أحدهما قائم على الوحي والآخر على العقل. 

المقارنة: ابن رشد يسعى إلى التوفيق والاتصال، أما أبو سليمان فيدعو إلى الفصل والتمييز. 

المعجم

* كلمة “عقل” في النص أربع مرات (الأسطر : 5 و 14 و 17). تأمل في مختلف استعمالات هذه الكلمة وبين الفروق اللطيفة بينها.

– في السطر 5: “نور العقل أهتدي به” → العقل هنا أداة هداية بشرية محدودة. 

– في السطر 14: “فإن الفلسفة مأخوذة من العقل” → العقل مصدر الفلسفة، أي أساسها النظري. 

– في السطر 17: “العقل المقصور على الغاية” → العقل محدود بقدراته وغاياته، لا يبلغ المطلق كما يفعل الوحي. 

* الفروق: العقل يُستعمل أولًا كـ نور يهدي، ثم كـ أصل للفلسفة، وأخيرًا يُقيَّد بحدود الغاية ليُظهر قصوره أمام الوحي.

رافد

يقال ما الأسطقس ؟ الجواب : هو ما يكون منه الشيء وينحل إليه، ومنه الكائن بالقوة التوحيدي المقابسات ص 199. يقال ما الصورة ؟ الجواب : هي التي بها الشيء هو ما هو. المقابسات ص 199. يقال ما الهيولي ؟ الجواب : قوة موضوعة لحمل الصور المقابسات ص 206

– الأسطقس: ما يتكوّن منه الشيء وينحل إليه. 

– الصورة: ما به يكون الشيء هو ما هو. 

– الهيولى: قوة معدّة لحمل الصور. 

تحليل النص

النص الذي ينقله أبو حيّان التوحيدي عن أبي سليمان المنطقي يقوم على المقارنة بين الفلسفة والشريعة، ويكشف عن رؤية نقدية دقيقة لمجال العقل ومجال النقل.

1. البنية العامة

– الفقرة الأولى (سطر 1–9): مقارنة بين صاحب الشريعة وصاحب الفلسفة من حيث المصدر، المنهج، والنور الذي يهتدي به كل منهما. 

– الفقرة الثانية (سطر 10–18): تحديد العلاقة العملية بينهما: الفصل والتمايز، مع التنبيه إلى عدم هدم أحدهما للآخر.

 2. عناصر المقارنة

– المصدر: 

  – الشريعة: الوحي (أُمرت، قيل لي، علمت). 

  – الفلسفة: العقل (رأيت، نظرت، استحسنت، استقبحت). 

– صفة الباحث: 

  – النبي: مخصوص بالوحي، مكفي. 

  – الفيلسوف: مخصوص ببحثه، كادح. 

– المنهج: 

  – الشريعة: قال الله تعالى وقال الملك. 

  – الفلسفة: قال أفلاطن وسقراط. 

– أداة الهداية: 

  – الفيلسوف: نور العقل. 

  – النبي: نور خالق الخلق. 

 3. الأسلوب

– النص يعتمد على الجمل الطويلة المفصلة التي تسمح بعرض صفات كل طرف في مقابل الآخر. 

– أسلوبه قائم على المقابلة والتوازي، مما يبرز التباين بين العقل والوحي. 

– كثرة الأفعال المتتابعة (رأيت، نظرت، استحسنت، استقبحت) تعكس جهد الفيلسوف، مقابل بساطة وتلقائية أفعال النبي (أُمرت، قيل لي).

 4. المنزع العقلي

– يظهر في استعمال مفاهيم فلسفية مثل: الهيولى، الصورة، الطبيعة، الأسطقس. 

– العقل يُقدَّم أولًا كـ نور يهدي، ثم كمصدر للفلسفة، وأخيرًا يُقيَّد بحدود الغاية ليُظهر قصوره أمام الوحي.

 5. الموقف الفكري

– أبو سليمان يذهب إلى الفصل بين الفلسفة والشريعة: من أراد التدين يعرض عن الفلسفة، ومن أراد الفلسفة يعرض عن الدين. 

– لكنه يقرّ بأن كليهما حق، ويؤكد ضرورة عدم هدم أحدهما للآخر، مما يكشف عن نزعة للتوازن دون التوفيق التام كما عند ابن رشد.

* الخلاصة: النص يبرز جدلية العقل والوحي عبر مقارنة دقيقة، ويؤكد على الفصل بينهما مع الاعتراف بقيمة كل مجال، مما يعكس موقفًا حذرًا من الفلسفة داخل التفكير الإسلامي الوسيط. 

Comments are closed.