شرح قصيدة تمثال السياب محور الشعر العربي الحديث – التزام ونضال – شرح نص تمثال السياب .. تحليل شرح نصوص ثالثة ثانوي آداب تحضير نص تمثال السياب 3 ثانوي آداب مع الاجابة على جميع الأسئلة الفهم والتقويم والتوظيف مع فقرة انشائية اصلاح شرح قصيدة تمثال السياب, حجج شرح وتحليل قصيدة تمثال السياب للشاعر التونسي منصف الوهايبي من كتاب النصوص لغة عربية شعبة آداب تندرج هذه القصيدة ضمن المحور الثالث سنة ثالثة آداب تعليم تونس
نص تمثال السياب مع الشرح والتحليل والاجابة عن الاسئلة
الفهم
تأليف وتوقيع
1 – بين أهم ما يميز كل مقطع من المقاطع التي بني منها الشاعر قصيدته، وما يشده إلى بقية المقاطع.
– المقطع الأول: صورة التمثال بين النخل والنهر والبصرة المنتظرة؛ يفتتح الرمز ويضعه في فضاء المدينة.
– المقطع الثاني: حوار النخلة مع الأفق والريح؛ يبرز قلق الطبيعة وعدم استقرارها.
– المقطع الثالث: مشهد الطلقة وبكاء الطفل؛ إدخال صوت الحرب والمأساة الإنسانية.
– المقطع الرابع: تماهي الشاعر مع الأرض والطمي والموت؛ حضور الفناء والتحول.
– المقطع الأخير: عودة إلى صورة التمثال وعيناه للبصرة؛ دائرة نصية تربط البداية بالنهاية.
* ما يشد المقاطع إلى بعضها هو ثنائية التمثال/البصرة التي تتكرر كخيط ناظم، حيث يتنقل النص بين الطبيعة، الحرب، الموت، ثم يعود إلى الرمز الأول ليؤكد وحدة التجربة.
2 لمن اعتمد الشاعر تفعيلة «فاعلاتن فإنه تصرف فيها وفي توزيعها على الأسطر بين ذلك واعتمده خاصة في الأداء الجهري للنص (سواء عند القراءة أو الحفظ وإلقائه).
اعتمد الشاعر تفعيلة “فاعلاتن” أساسًا لبناء القصيدة، لكنه تصرف في توزيعها على الأسطر ليمنح النص إيقاعًا متنوعًا، وجعلها أداة بارزة في الأداء الجهري عند القراءة أو الإلقاء، حيث يتعزز الإيقاع السمعي ويبرز البعد الدرامي للنص.
3 ما الذي أكسب هذا النص إيقاعه الخاص؟
أكسب النص إيقاعه الخاص اعتماد تفعيلة “فاعلاتن” مع تنويع توزيعها على الأسطر، إضافة إلى التكرار البنائي لعبارة “ظهره للنخل والنهر / وعيناه لوجه البصرة”، مما خلق إيقاعًا دائريًا متواترًا ينسجم مع الأداء الجهري ويعزز نبرة الحزن والانتظار.
الرمز والدلالة
4 – قام المقطع الأول من النص أساسا على كلمتي «النخل» و«النهر» فكيف تحدث الشاعر عنهما؟ ولأي شيء رمز بهما ؟
تحدث الشاعر عن النخل والنهر بوصفهما ملامح أصيلة للبصرة، فجعل التمثال يستدبرهما كرمز للجذور والخصب، ورمز بهما إلى هوية العراق وذاكرة المكان التي تقابل انتظار المدينة وأملها.
5 – في النص ما يدل على الظروف التي أنتج فيها. بين ذلك
يدل النص على ظروف إنتاجه في زمن الحرب والخراب في البصرة؛ يظهر ذلك في صور الطلقة، بكاء الطفل، الأرض المحترقة، والجسد الذي يتحول إلى عظام، وكلها إشارات إلى واقع مأساوي عاشته المدينة آنذاك.
6 ما هي المعاني الإنسانية التي وردت في هذا النص (صراحة أو ضمنيا)؟
وردت في النص معانٍ إنسانية مثل الألم والمعاناة من الحرب، الحزن على الأطفال والضحايا، التعلق بالأرض والجذور، انتظار الخلاص والأمل في البصرة؛ وهي معانٍ صريحة أو ضمنية تعكس مأساة الإنسان وصموده أمام الفناء.
التقويم
* – في الجزء الثاني من النص أغنية على لسان السياب. ادرسها شكلا ومضمونا وبين مدى توافقها في ذلك مع ما تعرف عن السياب.
الأغنية في الجزء الثاني جاءت بنية تفعيلية حرة تعتمد على “فاعلاتن” مع توزيع متنوع، مما يمنحها إيقاعًا داخليًا قريبًا من أسلوب السياب نفسه. مضمونها يقوم على تماهي الجسد مع الأرض والماء والموت، واستدعاء النخلة والزهرة واليرقة كرموز للتحول والفناء والبعث، وهو ما يوافق تجربة السياب الشعرية في أنشودة المطر وغيرها، حيث يمتزج الموت بالحياة والخراب بالأمل في لغة رمزية مشحونة بالصور الطبيعية.
* – بم تفسر كون القصيدة، رغم قصرها، قد أنتجت في مدينتين متباعدتين ( البصرة / القيروان) وفي فصل كامل ( خريف (1982)؟ ألا ترى في ذلك مبالغة؟ علل ما تذهب إليه.
يمكن تفسير ذلك بأن الشاعر أراد أن يربط تجربة البصرة المأساوية بذاكرته في القيروان، فجعل الكتابة تمتد زمنًا ومكانًا ليعكس عمق المعاناة وتداخل الأمكنة. ليست مبالغة، بل تأكيد على وحدة الهمّ الإنساني وتجاوز حدود الجغرافيا.
التوظيف
* لئن تغنى بدر شاكر السياب العراقي في النص السابق بقارسيا لوركا الإسباني فإنه في هذا النص أصبح بدوره موضوعا لأغنية الشاعر المنصف الوهايبي التونسي. – بم تفسر ذلك؟ – ماذا تستنتج من مضموني النصين حول نظرة شعراء الحداثة لرسالتهم في المجتمع والحياة؟
– يُفسَّر ذلك بأن الشعراء الحداثيين يرون في رموز الشعر العالمي (لوركا، السياب) أصواتًا تتجاوز حدود المكان والزمان، فيغدو الشاعر نفسه موضوعًا شعريًا يخلّده الآخرون.
– نستنتج أن شعراء الحداثة ينظرون إلى رسالتهم باعتبارها شهادة على آلام المجتمع وأحلامه، وأن الشعر عندهم أداة للتغيير والوعي الإنساني، يتخطى الفردي ليصبح صوتًا جماعيًا للحياة والحرية.
* الوهايبي ليس الشاعر التونسي الوحيد الذي أعجب بالسياب وغيره من رواد الشعر الحديث واتجه في الشعر وجهتهم. ابحث عن شاعر تونسي آخر على الأقل واختر له نصا تغني به ملف القسم حول «الشعر التونسي الحديث».
نعم، هناك شعراء تونسيون آخرون تأثروا بالسياب واتجهوا نحو الشعر الحديث، مثل منور صمادح الذي كتب قصائد ذات نفس حداثي. ويمكن اختيار نصه «أغنية إلى الوطن» ليغني ملف القسم حول الشعر التونسي الحديث، إذ يجمع بين التجديد في الشكل والالتزام بالقضايا الإنسانية والوطنية.
تحليل قصيدة تمثال السياب لمنصف الوهايبي
القصيدة تستحضر تمثال بدر شاكر السياب في البصرة، وتحوّله إلى رمز شعري يختزل مأساة المدينة وتجربة الشاعر العراقي نفسه، في تداخل بين الفن والواقع، بين الذاكرة الفردية والجماعية.
1. البنية الشكلية
– اعتماد تفعيلة “فاعلاتن” مع تنويع توزيعها على الأسطر، مما يمنح النص إيقاعًا داخليًا متقطعًا يعكس التوتر والقلق.
– التكرار البنائي لعبارة: “ظهره للنخل والنهر / وعيناه لوجه البصرة المنتظرة”، وهو خيط ناظم يربط المقاطع ويخلق إيقاعًا دائريًا.
– التقسيم إلى مقاطع: كل مقطع يضيف طبقة جديدة من المعنى (الطبيعة، الحرب، الموت، العودة إلى التمثال).
2. المضمون والدلالات
– النخل والنهر: رمزان للخصب والجذور العراقية، لكن التمثال يستدبرهما، في إشارة إلى الانفصال بين الماضي والحاضر.
– البصرة المنتظرة: رمز للأمل المؤجل، مدينة جريحة تنتظر الخلاص.
– الحرب والطفولة: مشهد الطلقة وبكاء الطفل يختزل مأساة الحرب، حيث تختلط أصوات الموت ببكاء الحياة.
– الموت والتحلل: الشاعر يتماهى مع الأرض والطمي، ويصور الجسد كـ”كيس عظام”، في رؤية وجودية للفناء والتحول.
– اللغة الخرساء: النهاية تصور التمثال وقد امتلأت عيناه بالصمت، شاهدًا على الخراب، لكنه يظل رمزًا حيًا في ذاكرة المدينة.
3. البعد الرمزي والفلسفي
– التمثال ليس مجرد حجر، بل ذاكرة جماعية تختزن معاناة البصرة.
– القصيدة تربط بين الفرد (السياب) والجماعة (أهل البصرة)، لتؤكد أن الشعراء الحداثيين يرون رسالتهم في أن يكونوا صوتًا للناس.
– حضور ثنائية الحياة/الموت، الطبيعة/المدينة، الماضي/الحاضر يعكس رؤية مأساوية لكنها مشبعة بالأمل في البعث.
4. التوافق مع تجربة السياب
– السياب نفسه كتب عن المطر، الأرض، الموت، البعث (أنشودة المطر مثلًا).
– الوهايبي يجعل السياب موضوعًا شعريًا، كما جعل السياب لوركا موضوعًا في شعره، في سلسلة من التناص الشعري العالمي.
– هذا يبرز أن الشعر الحديث يرى نفسه ذاكرة إنسانية مشتركة، تتجاوز الحدود الجغرافية.
خلاصة
قصيدة تمثال السياب قصيرة لكنها مكثفة، تجمع بين الإيقاع التفعيلة، التكرار البنائي، الرموز الطبيعية والإنسانية، وصوت الحرب والموت. وهي نص يربط بين البصرة والقيروان، بين السياب والوهايبي، ليؤكد أن الشعر الحديث رسالة إنسانية تتجاوز المكان والزمان.
من هو الشاعر التونسي المنصف الوهايبي
المنصف الوهايبي شاعر وروائي وأكاديمي تونسي بارز، يُعد من أبرز الأصوات في الشعر التونسي الحديث.
نبذة عنه
الاسم الكامل: محمد المنصف الوهايبي.
الميلاد: 20 ديسمبر 1949، بمدينة حاجب العيون (ولاية القيروان، تونس).
المهنة: شاعر، روائي، وأستاذ جامعي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة.
الانتماء الأكاديمي: عضو في المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة).
مسيرته العلمية
حصل على شهادة الدكتوراه الحلقة الثالثة (ماجستير) بأطروحة حول الجسد المرئي والجسد المتخيل في شعر أدونيس.
نال دكتوراه الدولة عن موضوع صناعة الشعر عند أبي تمام ومكوناتها في قراءة القدامى وفي النص الشعري.
عمل أستاذًا محاضرًا في جامعات تونسية مثل جامعة القيروان وجامعة سوسة.
أعماله الأدبية
كتب الشعر، الرواية، والنقد، وله حضور بارز في الساحة الثقافية التونسية والعربية.
من دواوينه: من البحر تأتي الجبال، أيام آدم، أغنية للبراءة، وغيرها.
له أيضًا كتابات نقدية ودراسات أدبية وفكرية.
الجوائز
جائزة الشيخ زايد للآداب (2020).
جائزة مؤسسة البابطين لأفضل ديوان (2014).
جائزة الكومار الذهبي (2012).
مكانته
المنصف الوهايبي يُعتبر من الشعراء الذين جددوا في القصيدة التونسية الحديثة، متأثرًا برواد الشعر العربي الحديث مثل بدر شاكر السياب وأدونيس، لكنه حافظ على خصوصية تجربته المرتبطة بالواقع التونسي والعربي.






Comments are closed.