شرح نص الفن ما هو؟ المحور الرابع شرح نصوص محور الفنون 9 اساسي تحضير اصلاح شرح نص الفن ما هو؟ تاسعة اساسي للكاتب محمود تيمور تحليل نص الفن ما هو؟ مع الاجابة على جميع الأسئلة أستعد أبني المعنى أبدي رأيي أستثمر وأوظف مع فقرة انشائية في دراسة النص حجج الفن ما هو؟ يندرج ضمن محور الفنون من كتاب النصوص انوار لغة عربية 9 اعدادي تعليم تونس
نص الفن ما هو؟ مع الشرح والتحليل والاحابة عن جميع الاسئلة
أستعد:
1. بني النص على تساؤل ومثال واستنتاج : قسم النص وفق ذلك.
النص ينقسم إلى ثلاثة أجزاء:
– التساؤل: هل الفن حاجة أساسية أم مجرد ترفيه؟
– المثال: قصيدة تصف الحديقة والورود بصورة فنية مؤثرة.
– الاستنتاج: الفن يكشف الجمال ويوقظ المشاعر، فهو ضرورة إنسانية لا غنى عنها.
2. استخرج معجم العاطفة والإحساس واستخلص منه بعض خصائص الفن.
معجم العاطفة والإحساس في النص:
– كلمات مثل: محاسنها، جمالها الحق، عالم الورود السحري، همساتها المطربة، نواحها المحزن، سرورها وأحزانها، عاطفة الحب السامية، رباط روحي سام.
خصائص الفن المستخلصة:
– يوقظ المشاعر ويثير الأحاسيس العميقة.
– يكشف الجمال الخفي في الطبيعة والوجود.
– يربط الإنسان بروابط روحية ووجدانية سامية.
أبني المعنى:
1. وضح الفرق بين وصف الفنان للحديقة ووصف الإنسان العادي لها واستخلص من ذلك طبيعة نظرة الأول إلى الأشياء كما تبدو من النص.
الإنسان العادي يصف الحديقة وصفًا جافًا سطحيًا كقائمة بيع، بينما الفنان يحييها صورًا موسيقية مليئة بالعاطفة، فيجعل الورود كائنات حية لها فرح وحزن.
الاستنتاج: نظرة الفنان للأشياء عميقة، تتجاوز ظاهرها لتكشف جمالها الخفي وتوقظ الإحساس بها.
2. ما وظيفة الفنان حسب الكاتب: أهي تصوير الواقع كما تراه العين، أم تصوير الواقع كما يرسم في النفس ويعتمل في الوجدان؟
حسب الكاتب، وظيفة الفنان ليست تصوير الواقع كما تراه العين، بل كما يُحسّ في النفس ويعتمل في الوجدان، أي كشف الجمال وإيقاظ العاطفة.
3. استخرج من النص العبارات التي تبين أثر العمل الفني في المستقبل.
من العبارات التي تبين أثر العمل الفني في النص:
– “شعرنا ونحن نقرأ هذه القصيدة بشيء يتحرك في قرارة نفوسنا”
– “أيقظ في قلوبنا عاطفة الحب السامية”
– “كشف لنا الشاعر الفنان عن الجمال… وجعلنا نتذوق هذا الجمال في سرور”
* تدل هذه العبارات على أن أثر الفن يمتد إلى المستقبل عبر إيقاظ المشاعر وتنمية الحس بالجمال والارتباط الروحي بالطبيعة.
4. تبين من خلال تعليق الكاتب على المقال الذي ضربه حاجة الإنسان إلى الفن والفنانين.
يتضح من تعليق الكاتب أن الإنسان بحاجة إلى الفن والفنانين لأنهم يكشفون له الجمال الخفي، ويوقظون مشاعره، ويمنحونه رباطًا روحيًا ساميًا يتجاوز الواقع المادي.
أبدي رأيي:
1. ألا ترى أن تعريف الكاتب للفن قد تجاوزته الأحداث في ضوء ما وصل إليه حال بعض الفنون (الرسم السريالي التجريدي – الموسيقى الصاخبة – الشعر المنثور…؟)
نعم، تعريف الكاتب للفن بوصفه كشفًا للجمال الروحي قد تجاوزه الزمن، إذ ظهرت فنون حديثة (كالسريالية والتجريد والموسيقى الصاخبة والشعر المنثور) لا تقتصر على إبراز الجمال بل تسعى إلى التعبير عن القلق والتمرد وكشف أعماق جديدة في التجربة الإنسانية.
2. هل يستطيع الفنان إيقاظ مشاعرنا إذا وصف لنا أرضا يابسة جرداء؟ علل إجابتك.
نعم، يستطيع الفنان إيقاظ مشاعرنا حتى في وصف أرض يابسة جرداء، لأنه لا ينقل الواقع كما هو فقط، بل يشحنه برؤيته ووجدانه فيثير فينا الإحساس بالجدب أو الحزن أو الأمل الكامن وراء المشهد.
أستثمر وأوظف:
1. في الصف : حاول أن تجسم ما ورد في المقطع الثاني، بأن تصف حديقة زاهية بالورود، وصف إنسان عادي ثم وصف فنان لها.
وصف الإنسان العادي للحديقة:
الحديقة واسعة، فيها أشجار خضراء وأزهار حمراء وصفراء، مرتبة في صفوف، تتخللها ممرات مستقيمة، وتنبعث منها رائحة طيبة.
وصف الفنان للحديقة:
الحديقة عالم حيّ يفيض بالألوان والألحان؛ الورود ليست مجرد نباتات، بل وجوه ناطقة بالحياة: زهرة صغيرة تتفتح بخجل كطفلة تبتسم لأول مرة، وأخرى يافعة تنشر عبيرها في الهواء كأنها تغني للحياة، وزهرة ذابلة تضم أوراقها حول قلبها كشيخ يحاول الاحتفاظ بذكريات شبابه. بين هذه الكائنات اللطيفة يسري همسٌ موسيقي، يروي قصص الفرح والحزن، ويجعل الزائر يعيش في حضرة جمال ساحر يوقظ الروح ويملأ القلب بالحب.
* الفرق أن العادي يكتفي بالظاهر، بينما الفنان ينفذ إلى الباطن، فيحوّل المشهد إلى تجربة وجدانية وروحية.
2. خارج الصف: ابحث عن نموذج لكل فن من الفنون المذكورة في النص و تثبت من أحكام إبراز قيمة الفن في حياة الفرد والمجتمع.
– الرسم السريالي: نموذج بارز هو لوحة إصرار الذاكرة لسلفادور دالي، حيث الساعات المائعة تكسر مفهوم الزمن التقليدي. هذا الفن يفتح أمام الفرد أبواب الخيال واللاوعي، ويمنح المجتمع وسيلة للتعبير عن القلق والأحلام والتمرد على المألوف.
– الرسم التجريدي: مثال لوحة المربع الأسود لماليفيتش، التي تبتعد عن تمثيل الواقع المباشر. قيمته أنه يعلّم الفرد الحرية في التعبير، ويغرس في المجتمع تقبّل التنوع والابتكار الفني.
– الموسيقى الصاخبة: مثل موسيقى الروك التي اشتهرت بها فرق مثل Led Zeppelin أو The Beatles. هذه الموسيقى تمنح الشباب طاقة وحيوية، وتعبّر عن روح العصر السريع، وتخلق هوية جماعية تعكس التمرد والبحث عن الحرية.
– الشعر المنثور: نموذج قصائد محمد الماغوط، مثل ديوان حزن في ضوء القمر. هذا الشعر يحرر اللغة من قيود الوزن والقافية، ويعبر عن مشاعر الإنسان بصدق وعفوية، مما يعكس قضايا المجتمع بلغة مباشرة وشفافة.
* من خلال هذه النماذج يتضح أن الفن، مهما اختلفت أشكاله، ليس مجرد ترف، بل هو حاجة إنسانية أساسية لأنه يوقظ الوجدان، يفتح آفاق الفكر، ويمنح المجتمع وسيلة للتعبير والتجدد.
الاجابة عن الاسئلة
المقطع الأول = التّساؤل عن حاجة الإنسان إلى الفنّ
أ ( × 2 )= استفهام
أ= حرف استفهام ← استفهام عن مضمون الجملة
للتّرفيه عن النّفس= مركّب بالجرّ= مفعول لأجله
لكي= الاجلية
الجواب / نعرض / نُحلّل / نكتنه / حقيقة / نُدرك= معجم المعرفة
يبدا المُحاجّ نصّه بتوسّل الاستفهام، و الغاية من ذلك طرح مسألة خلافيّة هي محـــل جدل و نقاش
← التّساؤل عن حاجة الإنسان إلى الفنّ
الوضعيّة الحجاجية =
/ موضوع الحجاج= هل أنّ الفنّ عامل أساسيّ في حياتنا أم هو أمر ثانويّ نلجأ إليه للتّرفيه عن النّفس؟
/ طرفا الحجاج=
المُحاجّ = الكاتب
المحجوج = العرب / الإنسان بصفة عامّة
الأطروحة الأولى= الفنّ عامل أساسيّ في حياتنا
الأطروحة الثّانية= الفنّ أمر ثانويّ نلجأ إليه للتّرفيه عن النّفس
الأطروحتان تدُوران حول حدّ الفنّ و بيان وظيفته
النّظرة إلى الفنّ خلافيّة و محلّ أخذ و ردّ
يبدُو المُحاجّ في بداية نصّه =
/ محايد و موضوعيا = قدّم لنا تلك الخلافية للفن بكل موضوعية، فهو في الظاهر لم يتبنّى هذه النّظرة أو تلك
/ ذا تفكير منهجي = الاعتماد على منهج مضبوط يبدا بالعرض مرورا بالتحليل انتهاء بالاستنتاج
/ ينشد الحقيقة= محاولة كشف حقيقة الفنّ
/ ينشد المنفعة = منفعة الفنّ
هناك بُعدان يُسيّجان عمل المُحاجّ=
/ بعد معرفي
/ بعد غائي مفعي
هذان البعدان يستهدفان في النّهاية إقناع المحجوج بوجهة نظر يستبطنها المُحاجّ ( لم يصرح بها في البداية، و لكنّه تظاهر بالموضوعية و الحياد من أجل إشراك المحجوج في عملية التمييز بين الأطروحة القوية و الأطروحة الضّعيفة )
استراتيجيّة المُحاجّ ترتكز على إشراك المحجوج في عمليّة بناء المعرفة، من أجل تثبيت الأطروحة المدعومة و هدم الأطروحة المدحوضة
المقطع الثّاني= المقارنة بين وصف الفنّان للحديقة و وصف الإنسان العادي لها
هذه قصيدة= مركّب بدلي
هذه= (( اسم إشارة للقريب ))= مبدل منه
قصيدة= بدل
شاعرٌ فنّان= مركّب نعتي
الشـــــــــاعر / الفنان = التفوق + الابتكـــار + الدقّة + التميز + الاتقان + الإبداع + الخلق
شاعر= نكرة مخصّصة بالوصف= النعت ( فنّان )
اي انسان = تعميم
ليس = ناسخ فعلي يفيد النفي
لا يتعدّى ما نجده في قوائم البيوع / لا يترك أيّ أثر في نفوسنا / حديقة زاهية…= تعدّد النّعوت
في موسيقى أخّاذة= حال
موسقية = معجم الموسيقى
محاسن / جمال / فتّان= معجم الجمال
الحديقة / الورود / زهرة= معجم الطّبيعة
طفلة / شـــــــابة = معجم الانسان ( المراة )
طمأنينة / هدوء / تبتسم / فرحة / سرور= معجم السّعادة و الانشراح
عاتية / ألقت / مراطئ الأقدام / الذّالوية / ذابل / فان / النّواح / المحزن / أحزان= معجم الحزن و الألم
تُصغي / همسات = معجم السّمع
زهرة طفلة / زهرة شابّة / تبتسم فرحة / تجمع أوراقها / همساتها= استعارة ( تشخيص )
يقُوم هذا المقطع على المقارنة بين=
/ وصف الإنسان العادّي للحديقة
/ وصف الشّاعر الفنّان للحديقة
← المقارنة تستهدف المفاضلة هنا
نمط الكتابة الغالب على هذا المقطع هو الوصف ( يظهر هذا في تواتر النّعوت و الأحوال و الاستعارة… )
← الوصف خادم للحجاج في هذا المقطع
.. وصف الإنسان العادي للحديقة=
يكتفي بظاهر الأشياء / الموجودات
← وصف خارجيّ / حسيّ لا يستطيعُ النّفاذ إلى بواطن الأشياء
وصف يقتربُ من حُدود النّسخ و المُحاكاة
وصف يُكرّس مبدأ النّقل و المفعوليّة
وصف لا إبداع فيه= لا تظهرُ فيه بصمات الإنسان
← وصف يكتفي بالحواس 5 المعروفة
← نتحدّث هنا عن الرّؤية
يقول غالي شكري= ” الرّؤية تعني فعلا جسديّا محضا لا يُلامِسُ غير السّطح من المرئيّات و لا يصلُ إلى مكنونها الدّاخلي و ما في صمتها البارد من توحّش “
النّتيجة= هذا الوصفُ لا يترُكُ أثرا في نفس المُتلقّي
وصف الشّاعر الفنّان للحديقة=
← )) وصف طريفٌ جديد مُبتكر ((
وصف لا يكتفي بظاهر الأشياء / الموجودات
تجاوز الحسّ إلى الباطن
تجاوز البصر إلى البصيرة
تجاوز الرّؤية إلى الرّؤيا
الرؤيا = النّفاذ إلى ما تحجّب ( خفي ) من اسرار الوجود ( الاكتفاء بظاهر الموجودات )
يقول ماجد فخري = (( إنّ الرّؤيا في الشّعر هي نفاذُ الشّاعر ببصيرة ثاقبة إلى ما تُخبّئه المرئيّات وراءها من معان و أشكال، فيقتنصها و يكشفُ نقاب الحسّ عنها. و بذلك يفتحُ عُيُوننا على ما في الاشيــــــــاء المرئية )) من روعة و فتنة
هذا الوصف يتجاوز الحواس 5 المعروفة إلى “حاسة سادسة” = الوحي و الإلهام و الرؤيا
← وصف تظهرُ فيه فاعلية الفنان، فهو يرفض النسخ و التقليد و يُعلي من شأن الابداع و الابتكار
← الشاعر يمتلكُ طاقة إيحائيّة و كشفيّة يستطيع من خلالها النّفاذ إلى ما وراء الوجود أين يكتشف “جمال الخلق الإلهي”
الشاعر يخلق رؤياجديدة للموجودات= فهو يُعيدُ إنتاج الموجودات جماليّا
الشاعر ينتج عالمـــــــا بديـــــــــلا، هو عالم الجمال و الحياة و النشوة
الشاعر يحولالقبيح إلى جميل ( مثال= إن كانت صورة الزّهرة الشابّة التّي اُنْتَزَعَتْهَا اليَدٌ العَاتِيَةٌ وَ ألْقَتْهَا فِي مَوَاطِئِ الأقْدَامِ محمّلة بمعاني الموت و الفناء و القبح، فإنّ طريقة التّصوير (( عن طريق الاستعارة = التّشخيص )) سترتقي بالصّورة إلى مصاف الإبداع الفنيّ الذّي سيحوّل قبح الواقع إلى جماليّة خاصّة يُؤسّسها النصّ الشّعريّ + استحداث تلك الصّورة المقابلة ( الزّهرة الطّفلة التّي تَبْدَأُ حَيَاتَهَا فِي طُمَأْنِينَةٍ وَ هُدُوءٍ ) المُحمّلة بمعاني الحياة و الانشراح و الجمال سيؤسّس لرؤية فكريّة جديدة، تخرج عن تلك المواضعات الاجتماعيّة التّي حدّت الجمال و كبحت إطلاقيّته. فما يبدو قبيحا للعامّة (( الموت هنا )) يتحول إلى عنصر ضروريّ به تتحقّق مشروعية الجمال المطلق ( الحياة )
← الشاعر يوحد بين المُتناقضــــــات، و يتمّ هذا التّوحيدُ في قلبه ( موطن الاحاسيس و المشاعر )) و يتجسد هذا التوحد في فضاء النص الشعري ( الكون الشّعري ) عن طريق الاستعارة و المجاز و التشبيه.*
النّتيجة= هذا الوصف جعل المتلقّي يشارك الشالعر هذه التّجربة الجمالية، فينفعل بها و يندمج في عالمها بعد أن استطاع تجاوز الظّاهر إلى الباطن و الرّؤية إلى الرّؤيا
المقطع الثّالث= اثر الفن في النفس
لقد ( × 2 )= تأكيد مزدوج ( لام التّأكيد + قد = أداة تحقيق تفيد التّأكيد )
شعرنا / نفوسنا / الشّعور / الإحساس / روحيّ/ عاطفة/ قلوبنا= معجم المشاعر و الأحاسيس
نائم= معجم السّكون و الجمود
يتحرّك / أيقظ = معجم الحركة
أحدثت هذه التّجربة الفنيّة (( قراءة القصيدة )) أثرا في نفس المتلقّي
هو أثر نفسيّ حرّك تلك المياه الرّاكدة في النّفس
أثرٌ بعث الحياة في تلك النّفوس المتحجّرة
الفنّ يُؤثّر في الإنسان ← يُوقظ الإحساس بالجمال و يجعلنا نتلذّذه و نتذوّقه
الفنّ= يجعل لحياة الإنسان معنى
يحقق انسانية الانسان
الإنسان في حاجة إلى الفن
يقول أبو القاسم الشابّي=
يا شِعْرُ! أنتَ جَمَالُ أضْوَاءِ الغُرُوبِ السّاحِرَهْ … يَا هَمْسَ أمْوَاجِ المَسَاءِ البَاسِمَاتِ الحَائِرَهْ
يَا نَايَ أحْلاَمِي الحَبيبَهْ! يَا رَفِيقَ صَبَابَتِي … لَوْلاَكَ مُتُّ بِلَوْعَتِي، وَ بِشَقْوَتِي، وَ كَآبَتِي
فِيكَ اُنْطَوَتْ نَفْسِي، و فِيكَ نَفَخْتُ كُلَّ مَشَاعِرِي … فاصْدَحْ عَلَى قِمَمِ الحَيَاةِ بِلَوْعَتِي، يَا طَائِرِي
يقول جبران خليل جبران في ” دمعة و ابتسامة “= ” الشّاعرُ مَنهلٌ عذبٌ تستقي منه النّفُوسُ العطشَى. شجرةٌ مغروسةٌ على ضفّة نهر الجمالِ ذات ثمار يانعة تطلبها القلوبُ الجائعةُ “
الشّاعرُ هو رسولُ كلمة نابضة مُفعمة بالحياة، لغته لغة نبضيّة تنطلقُ من القلب لتصل إلى القلوب الظّمأى و العطشى
يقول إيليا أبو ماضي =
عندما أبْدَعَ هَذا الكوْنَ ربُّ العَالَمينَا … و رَأى كُلَّ الذّي فيهِ جَمِيلاً و ثَمينَا
خَلَقَ الشّاعِرَ كَيْ يَخْلُقَ للنّاسِ عُيُونَا … تُبْصِرُ الحُسْنَ وَ تَهْوَاهُ حَرَاكًا و سُكُونَا
وَ زَمَانًا، و مَكَانًا، و شُخُوصًا و شُؤُونَا … فَارتَقَى الخَلْقُ و كَانُوا قَبْلَهُ لاَ يَرْتَقُونَا
و اُسْتَمَرَّ الحُسْنُ في الدُّنْيَا وَ دَامَ الحُبُّ فينَا
انتهى النص إلى= ترجيح الأطروحة الأولى
الأطروحة المُثبتة / المدعومة = إنّ الفنَّ عاملٌ أساسيّ في حياةِ الإنسان
أشرك المحاجّ المحجوج في عمليّة الاستدلال على وجاهة هذه الأطروحة … إشراكه في تلك التّجربة الجماليّة
فِي فُؤادِي الغَريبِ تُخْلَقُ أكْوَانٌ … مِنَ السِّحْرِ ذَاتُ حُسْنٍ فَرِيدٍ
وَ شُمُوسٌ وَضَّاءَةٌ وَ نُجُومٌ … تَنْثُرُ النُّورَ فِي فَضَاءٍ مَدِيدٍ
وَ رَبيعٌ كأنّهُ حُلْمُ الشّاعِرِ … في سَكرةِ الشّبَابِ السّعيدِ
… وَ حَيَاةٌ شِعْريّةٌ هِيَ عِنْدِي … صُورَةٌ مِنْ حَيَاةِ أهْلِ الخُلُودِ
ابو القاسم الشابي





